قال في الفتح(1): من حيث إن صاحب الدين أدرك متاعه بعينه فيكون أحق به، ومن لوازم ذلك أنها تجوز له المطالبة بالمؤجل وهو قول الجمهور(2).
لكن الراجح عند الشافعية(3) أن المؤجل لا يحل بذلك لأن الأجل حق مقصود له فلا يفوت وهو قول الهادوية(4).
واستدل أيضًا بأحاديث الباب على أن لصاحب المتاع أن يأخذه من غير حكم حاكم.
قال في الفتح(5): وهو الأصح من قول العلماء. وقيل: يتوقف على الحُكْمِ.

‌‌[الباب الثالث] باب الحجر على المدين وبيع ماله في قضاء دينه
6/ 2314 - (عَنْ كَعْبِ بْنِ مالكٍ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَجَر على معَاذٍ مالَهُ وَباعَهُ
فِي دَينٍ كانَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي)(6) [ضعيف]
7/ 2315 - وَعَنْ عَبْدِ الرحمَن بْنِ كَعْبٍ قالَ: كانَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ شابًا سخيًّا، وكانَ لا يُمْسِكُ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حتّى أغْرِقَ مالُهُ كُلّه في الدَّيْنِ، فأتى--------------------------------------------
(1) (5/ 65).
(2) المغني (6/ 566 - 567) والفتح (5/ 65).
(3) الأم (4/ 441).
(4) البحر الزخار (5/ 80).
(5) (5/ 65).
(6) في السنن (4/ 230 رقم 95).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 58). والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 48) وأبو داود في المراسيل رقم (171) وعبد الرزاق في المصنف رقم (15177).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وتعقبهما الألباني في الإرواء (5/ 260) حيث قال: "وذلك منهما خطأ فاحش، وخصوصًا الذهبي، فقد أورد إبراهيم - بن معاوية بن الفرات الخزاعي - هذا في "الميزان" وقال: ضعفه زكريا الساجي وغيره.
ثم هو ليس من رجال الشيخين ولا السنن الأربعة، وقد تفرد به … " اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث كعب بن مالك حديث ضعيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 311)