وأما ما إدعاه إمام الحرمين (1) حاكيًا لذلك عن العلماء. وتبعه الغزالي(1) أن حجر معاذ لم يكن من جهة استدعاء غرمائه، بل الأشبه أنه جرى باستدعائه.
فقال الحافظ(2): إنه خلاف ما صح من الروايات المشهورة، ففي المراسيل لأبي داود(3) التصريح بأن الغرماء التمسوا ذلك.
قال: وأما ما رواه الدارقطني(4) "أن معاذا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه ليكلم غرماءه"، فلا حجة فيه أن ذلك لالتماس الحَجْر، وإنما فيه طلب معاذ الرفق منهم، وبهذا تجتمع الروايات، انتهى.
وقد روي الحَجْر على المديون وإعطاء الغرماء ماله من فعل عمر كما في الموطأ(5) والدارقطني(6) وابن أبي شيبة(7) والبيهقي(8) وعبد الرزاق(9)، ولم ينقل أنه أنكر ذلك عليه أحد من الصحابة.
[الباب الرابع] باب الحجر على المبذر
8/ 2316 - (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبَيْرِ قالَ: ابْتاعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ بيعًا، فَقالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: لآتِيَنَّ عُثْمانَ فَلأَحْجُرَنَّ عَلَيْكَ، فأعْلَمَ ذلكَ ابْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: أنا شَرِيكُكَ في بَيْعَتِكَ، فأتى عُثْمانَ رضي الله عنهما قالَ: فقال احْجُرْ على هَذَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أنا شَرِيكُهُ، فَقالَ عُثْمانُ: أحْجُرُ على رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْر؟ رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنَدِهِ)(10). [موقوف بسند ضعيف]--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في "التلخيص" (3/ 88): "قلت: هذا شيء إدعاه إمام الحرمين، فقال في "النهاية": قال العلماء: ما كان حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ من جهة استدعاء غرمائه.
والأشبه أن ذلك جرى باستدعائه وتبعه الغزالي … " اهـ.
(2) في "التلخيص" (3/ 88).
(3) رقم (172) وقد تقدم.
(4) في سننه (4/ 230 رقم 95).
(5) في الموطأ (2/ 770 رقم 8).
(6) في علله (2/ 147 س 172).
(7) في المصنف (9/ 217).
(8) في السنن الكبرى (6/ 49).
(9) في المصنف رقم (15177).
(10) في المسند (ج 2 رقم 556 - ترتيب) موقوف بسند ضعيف.
فقال الحافظ(2): إنه خلاف ما صح من الروايات المشهورة، ففي المراسيل لأبي داود(3) التصريح بأن الغرماء التمسوا ذلك.
قال: وأما ما رواه الدارقطني(4) "أن معاذا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه ليكلم غرماءه"، فلا حجة فيه أن ذلك لالتماس الحَجْر، وإنما فيه طلب معاذ الرفق منهم، وبهذا تجتمع الروايات، انتهى.
وقد روي الحَجْر على المديون وإعطاء الغرماء ماله من فعل عمر كما في الموطأ(5) والدارقطني(6) وابن أبي شيبة(7) والبيهقي(8) وعبد الرزاق(9)، ولم ينقل أنه أنكر ذلك عليه أحد من الصحابة.
[الباب الرابع] باب الحجر على المبذر
8/ 2316 - (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبَيْرِ قالَ: ابْتاعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ بيعًا، فَقالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: لآتِيَنَّ عُثْمانَ فَلأَحْجُرَنَّ عَلَيْكَ، فأعْلَمَ ذلكَ ابْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: أنا شَرِيكُكَ في بَيْعَتِكَ، فأتى عُثْمانَ رضي الله عنهما قالَ: فقال احْجُرْ على هَذَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أنا شَرِيكُهُ، فَقالَ عُثْمانُ: أحْجُرُ على رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْر؟ رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنَدِهِ)(10). [موقوف بسند ضعيف]--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في "التلخيص" (3/ 88): "قلت: هذا شيء إدعاه إمام الحرمين، فقال في "النهاية": قال العلماء: ما كان حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ من جهة استدعاء غرمائه.
والأشبه أن ذلك جرى باستدعائه وتبعه الغزالي … " اهـ.
(2) في "التلخيص" (3/ 88).
(3) رقم (172) وقد تقدم.
(4) في سننه (4/ 230 رقم 95).
(5) في الموطأ (2/ 770 رقم 8).
(6) في علله (2/ 147 س 172).
(7) في المصنف (9/ 217).
(8) في السنن الكبرى (6/ 49).
(9) في المصنف رقم (15177).
(10) في المسند (ج 2 رقم 556 - ترتيب) موقوف بسند ضعيف.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 314)