أنه يجوز للحاكم بيع مال المديون لقضاء دينه، من غير فرق بين من كان ماله مستغرقًا بالدين ومن لم يكن ماله كذلك.
وقد حكى صاحب البحر(1) هذا عن العترة والشافعي ومالك وأبي يوسف ومحمد، وقيدوا الجواز بطلب أهل الدين للحجر من الحاكم.
وروي عن الشافعي(2) أنه يجوز قبل الطلب للمصلحة.
وحكى في البحر(3) أيضًا عن زيد بن علي(4) والناصر وأبي حنيفة(5) أنه لا يجوز الحجر على المديون ولا بيع ماله بل يحبسه الحاكم حتى يقضي.
واستدل لهم بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم"(6) الحديث. وهو مخصص بحديث معاذ المذكور.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 396) وشفاء الأوام (3/ 269).
(2) روضة الطالبين (4/ 137).
(3) البحر الزخار (5/ 89 - 90).
(4) "الاعتصام بحبل الله المتين" (4/ 510).
(5) انظر: شرح معاني الآثار (4/ 166).
والاختيار (2/ 352 - 353) والبناية في شرح الهداية (10/ 132 - 133) وشرح فتح القدير (7/ 265).
(6) ورد هذا الحديث من حديث أبي حميد الساعدي، وأبي حرة الرقاشي عن عمه، وعمرو بن يثربي.
• أما حديث أبي حميد الساعدي فقد أخرجه أحمد (5/ 425) والبزار رقم (1373 - كشف) وابن حبان رقم (5978) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4/ 41 - 42).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 171) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح.
• وأما حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه، فقد أخرجه أحمد (5/ 72) وأبو يعلى في المسند رقم (1570) والدارقطني (3/ 26) والبيهقي (6/ 100) و (8/ 182) وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
• وأما حديث عمرو بن يثربي، فقد أخرجه أحمد في المسند (3/ 423) وابنه عبد الله في زيادات المسند (5/ 113) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4/ 42) والدارقطني (3/ 24 - 25، 25) والبيهقي (6/ 97).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 171 - 172) وقال: رواه أحمد وابنه في زياداته أيضًا، والطبراني في الكبير والأوسط. ورجال أحمد ثقات.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح بطرقه وشواهده، والله أعلم.
وقد حكى صاحب البحر(1) هذا عن العترة والشافعي ومالك وأبي يوسف ومحمد، وقيدوا الجواز بطلب أهل الدين للحجر من الحاكم.
وروي عن الشافعي(2) أنه يجوز قبل الطلب للمصلحة.
وحكى في البحر(3) أيضًا عن زيد بن علي(4) والناصر وأبي حنيفة(5) أنه لا يجوز الحجر على المديون ولا بيع ماله بل يحبسه الحاكم حتى يقضي.
واستدل لهم بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم"(6) الحديث. وهو مخصص بحديث معاذ المذكور.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 396) وشفاء الأوام (3/ 269).
(2) روضة الطالبين (4/ 137).
(3) البحر الزخار (5/ 89 - 90).
(4) "الاعتصام بحبل الله المتين" (4/ 510).
(5) انظر: شرح معاني الآثار (4/ 166).
والاختيار (2/ 352 - 353) والبناية في شرح الهداية (10/ 132 - 133) وشرح فتح القدير (7/ 265).
(6) ورد هذا الحديث من حديث أبي حميد الساعدي، وأبي حرة الرقاشي عن عمه، وعمرو بن يثربي.
• أما حديث أبي حميد الساعدي فقد أخرجه أحمد (5/ 425) والبزار رقم (1373 - كشف) وابن حبان رقم (5978) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4/ 41 - 42).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 171) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح.
• وأما حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه، فقد أخرجه أحمد (5/ 72) وأبو يعلى في المسند رقم (1570) والدارقطني (3/ 26) والبيهقي (6/ 100) و (8/ 182) وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
• وأما حديث عمرو بن يثربي، فقد أخرجه أحمد في المسند (3/ 423) وابنه عبد الله في زيادات المسند (5/ 113) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4/ 42) والدارقطني (3/ 24 - 25، 25) والبيهقي (6/ 97).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 171 - 172) وقال: رواه أحمد وابنه في زياداته أيضًا، والطبراني في الكبير والأوسط. ورجال أحمد ثقات.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح بطرقه وشواهده، والله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 313)