حديث ابن عباس رواه ابن ماجه(1) من طريق إسماعيل بن ثوبة وهو صدوق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وحديث معاذ(2) رجال إسناده رجال الصحيح، ولكن طاوس لم يسمع من معاذ(3) وفيه نكارة لأن معاذًا مات في خلافة عمر ولم يدرك أيام عثمان.
قوله: (كتاب المساقاة والمزارعة) المساقاة: ما كان في النخل والكرم وجميع الشجر الذي يثمر بجزء معلوم من الثمرة للأجير، وإليه ذهب الجمهور(4)، وخصَّها الشافعي(5) في قوله الجديد بالنخل والكرم؛ وخصها داود(6) بالنخل.
وقال مالك(7): تجوز في الزرع والشجر، ولا تجوز في البقول عند الجميع. وروي عن ابن دينار أنه أجازها فيها.
والحاصل أن من قال: إنها واردة على خلاف القياس قصرها على مورد النصّ؛ ومن قال إنها واردة على القياس ألحق بالمنصوص غيره.
والمزارعة مفاعلة من الزراعة(8) قاله المطرزي.
وقال صاحب الإقليد(9): من الزرع.--------------------------------------------
= جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وعاملهم في النخل على أن لهم الخمس وله الباقي. وعاملهم في الكرم على أن لهم الثلث وله الثلثان"، وهذا مرسل.
• قال الحافظ في "الفتح" (5/ 11): والحق أن البخاري إنما أراد بسياق هذه الآثار الإشارة إلى أن الصحابة لم ينقل عنهم خلاف في الجواز خصوصًا أهل المدينة، فيلزم من يقدم عملهم على الأخبار المرفوعة أن يقولوا بالجواز على قاعدتهم" اهـ.
(1) في سننه رقم (2468) وهو حديث صحيح لغيره وقد تقدم.
(2) تقدم برقم (2357) من كتابنا هذا.
(3) جامع التحصيل (ص 244 رقم 307) وقد تدم.
(4) المغني (7/ 530).
(5) الأم (5/ 14).
(6) انظر: المحلى (8/ 231 - 232).
(7) مدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 583).
(8) القاموس المحيط ص 936.
(9) صاحب الإقليد: ابن الفِرْكَاح، إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري، ت (720 هـ).
[معجم المصنفات (ص 74 رقم 119)].

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 394)