وفيه دليل على المنع من مؤاجرة الأرض مطلقًا لقوله: "وإلا فليدعها".
ولكن ينبغي أن يحمل هذا المطلق على المقيد بما سلف في حديث رافع أو يكون الأمر للندب فقط لما أسلفنا ولما سيأتي.
وقد كره بعض العلماء تعطيل الأرض عن الزراعة لأن فيه تضييع المال.
وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال(1)، وقدم في هذا الحديث زراعة الأرض من المالك نفسه لما في ذلك من الفضيلة، فإن الاشتغال بالعمل فيها والاستغناء عن الناس بما يحصل [عن](2) ثمرها من القرب العظيمة مع ما في ذلك من الاشتغال عن الناس والتنزه عن مخالطتهم التي هي لا سيما في مثل هذا الزمان سم قاتل وشغل عن الرب جل جلاله شاغل إذا لم يكن في الإقبال على الزراعة تثبط عن شيء من الأمور الواجبة كالجهاد.
وقد أورد البخاري في صحيحه(3) حديثًا في فضل الزرع والغرس، وترجم عليه(4): باب فضل الزرع والغرس، ورواه مسلم(5) من حديث أنس.
9/ 2361 - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أبي وَقَّاصٍ أن أصحَابَ المَزَارعِ في زَمَن النبِيِّ صلى الله عليه وسلم كانُوا يُكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِمَا يَكُون على السواقي، وَما سعِدَ بالمَاء مما حَوْلَ النبْتِ، فَجاءُوا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فاخْتَصَمُوا فِي بَعْض ذلكَ فَنَهاهُمْ أنْ يُكْروا بِذَلكَ وَقَالَ: "أكْرُوا بالذهَبِ وَالفِضةِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(6) وأبُو دَاوُدَ(7) وَالنَّسائي(8). [حسن]--------------------------------------------
(1) أخرج أحمد في المسند (4/ 246) والبخاري رقم (2408) ومسلم (3/ 1341 رقم 593) وابن حبان رقم (5555) والطبراني في الكبير (ج 2 رقم 901) والبيهقي (6/ 63) والبغوي في شرح السنة رقم (3426) من حديث المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كَرِهَ لكم ثلاثًا: قيل وقال. وكثرةَ السؤالِ، وإضاعة المال … " اهـ.
وهو حديث صحيح.
(2) زيادة من المخطوط (أ).
(3) برقم (2320).
(4) في صحيحه (5/ 3 رقم الكتاب (41) رقم الباب (1) - مع الفتح).
(5) في صحيحه رقم (12/ 1553).
(6) في المسند (1/ 178).
(7) في سننه رقم (3391).
(8) في سننه رقم (3894).
وهو حديث حسن.
ولكن ينبغي أن يحمل هذا المطلق على المقيد بما سلف في حديث رافع أو يكون الأمر للندب فقط لما أسلفنا ولما سيأتي.
وقد كره بعض العلماء تعطيل الأرض عن الزراعة لأن فيه تضييع المال.
وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال(1)، وقدم في هذا الحديث زراعة الأرض من المالك نفسه لما في ذلك من الفضيلة، فإن الاشتغال بالعمل فيها والاستغناء عن الناس بما يحصل [عن](2) ثمرها من القرب العظيمة مع ما في ذلك من الاشتغال عن الناس والتنزه عن مخالطتهم التي هي لا سيما في مثل هذا الزمان سم قاتل وشغل عن الرب جل جلاله شاغل إذا لم يكن في الإقبال على الزراعة تثبط عن شيء من الأمور الواجبة كالجهاد.
وقد أورد البخاري في صحيحه(3) حديثًا في فضل الزرع والغرس، وترجم عليه(4): باب فضل الزرع والغرس، ورواه مسلم(5) من حديث أنس.
9/ 2361 - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أبي وَقَّاصٍ أن أصحَابَ المَزَارعِ في زَمَن النبِيِّ صلى الله عليه وسلم كانُوا يُكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِمَا يَكُون على السواقي، وَما سعِدَ بالمَاء مما حَوْلَ النبْتِ، فَجاءُوا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فاخْتَصَمُوا فِي بَعْض ذلكَ فَنَهاهُمْ أنْ يُكْروا بِذَلكَ وَقَالَ: "أكْرُوا بالذهَبِ وَالفِضةِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(6) وأبُو دَاوُدَ(7) وَالنَّسائي(8). [حسن]--------------------------------------------
(1) أخرج أحمد في المسند (4/ 246) والبخاري رقم (2408) ومسلم (3/ 1341 رقم 593) وابن حبان رقم (5555) والطبراني في الكبير (ج 2 رقم 901) والبيهقي (6/ 63) والبغوي في شرح السنة رقم (3426) من حديث المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كَرِهَ لكم ثلاثًا: قيل وقال. وكثرةَ السؤالِ، وإضاعة المال … " اهـ.
وهو حديث صحيح.
(2) زيادة من المخطوط (أ).
(3) برقم (2320).
(4) في صحيحه (5/ 3 رقم الكتاب (41) رقم الباب (1) - مع الفتح).
(5) في صحيحه رقم (12/ 1553).
(6) في المسند (1/ 178).
(7) في سننه رقم (3391).
(8) في سننه رقم (3894).
وهو حديث حسن.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 408)