هذه المستندات وعدم صراحتها وانتفاء دلالتها على المطلوب، وما في الباب إن صلح للاحتجاج أفاد مطلوب القائل بالفرضية لما قدّمنا، ولكنه صرح ابن سيد الناس في شرح الترمذي بأنه قد روى في بعض الروايات لا وضوء كاملًا. وقد استدل به الرافعي، قال الحافظ(1): لم أره هكذا انتهى. فإن ثبتت هذه الزيادة من وجه معتبر فلا أصرح منها في إفادة مطلوب القائل بعدم وجوب التسمية. وقد استدل من قال بالوجوب على الذاكر فقط بحديث "من توضأ وذكر اسم الله كان طهورًا لجميع بدنه"(2) وقد تقدم الكلام عليه، قالوا: فحملنا أحاديث الباب على الذاكر، وهذا على الناسي جمعًا بين الأدلة ولا يخفى ما فيه(3).--------------------------------------------
= • أخرجه أبو داود (5/ 172 رقم 4840) وابن ماجه (1/ 610 رقم 1894) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (494) وابن حبان في صحيحه رقم (1 - 2) والدارقطني (1/ 229 رقم 1 - 2) والبيهقي (3/ 208 - 209) والطبراني في الكبير (19/ 72 رقم 141).
وأحمد في المسند (2/ 359) والسبكي في "طبقات الشافعية" (1/ 7، 15، 16) من طرق موصولًا عن أبي هريرة.
• وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم 495 - 496) عن الزهري مرسلًا من طريقين.
وذكره المزي في "تحفة الأشراف" (13/ 368) في قسم المراسيل. وقال أبو داود: رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وقال الدارقطني: والمرسلُ هو الصواب.
وقال المحدث الألباني في "الإرواء" (1/ 32): وجملة القول أن الحديث ضعيف؛ لاضطراب الرواة فيه على الزهري، وكل من رواه عنه موصولًا ضعيف، أو السند إليه ضعيف والصحيح عنه مرسلًا … " اهـ.
(1) في "تلخيص الحبير" (1/ 76).
(2) وهو حديث ضعيف تقدم تخريجه آنفًا (2/ 26) من كتابنا هذا.
(3) وخلاصة القول في التسمية: أنها تجب على كل مكف إذا ذكر.
• لحديث أنس الصحيح المتقدم مع أن ابن الملقن قال في "البدر المنير" (3/ 253): "قلت: بل وجد في التسمية حديث صحيح من غير شك ولا مرية، لكن ليس بصريح بل يستدل بعمومه".
• وللحديث الذي أخرجه أبو داود (1/ 75 رقم 101) وابن ماجه (1/ 140 رقم 399) وغيرهما.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه" وقد تقدم برقم (2/ 164) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 29)