الحلم والشفقة، لأنهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفريقها في الرعي ونقلها من مسرح إلى مسرح ودفع عدوها من سبع وغيره كالسارق، وعلموا اختلاف طباعها وشدة تفرقها مع ضعفها واحتياجها إلى المعاهدة، ألفوا من ذلك الصبر على الأمة، وعرفوا اختلاف طباعها وتفاوت عقولها فجبروا كسرها ورفقوا بضعيفها وأحسنوا التعاهد لها، فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام به من أول وهلة لما يحصل لهم من التدرج بذلك، وخصت الغنم بذلك لكونها أضعف من غيرها، ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل والبقر لإمكان ضبط الإبل والبقر بالربط دونها.
وفي الحديث دليل على جواز الإجارة على رعي الغنم، ويلحق بها في الجواز غيرها من الحيوانات.
3/ 2366 - (وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: جَلَبْتُ أنا وَمخْرَمَةُ العَبْدِيّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ فأتَيْنا بِهِ مَكَّةَ، فَجاءَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَمْشِي، فَساوَمَنا سَرَاوِيلَ فَبعْناهُ وَثَمَّ رَجُلٌ يَزِنُ بالأجْرِ، فَقَالَ لَهُ: "زِنْ وأرْجِحْ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(1). [صحيح]
وَفِيهِ دَلِيلٌ على أن مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي إعْطاء شَيء لآخَرَ وَلَمْ يَقَدرْ جازَ ويُحْمَلُ على ما يَتَعارَفُهُ النَّاسُ فِي مَثْلِهِ.
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ حَدِيثُ جابِرٍ في بَيْعِهِ جَمَلَهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "يا بِلالُ اقْضِهِ وَزِدْهُ"، فأعْطاهُ أرْبعَةَ دَنانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا. رَوَاهُ البُخارِيُّ(2) وَمُسْلِمٌ)(3). [صحيح].--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (4/ 352) وأبو داود رقم (3336) والترمذي رقم (1305) والنسائي رقم (4592) وابن ماجه رقم (2220). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (559) والدارمي (2/ 260) والحاكم (2/ 30) والبيهقي (6/ 32 - 33) والطبراني في الكبير رقم (6466) والطيالسي رقم (1192) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (2309).
(3) في صحيحه رقم (111/ 715) في كتاب المساقاة الباب (21) بيع البعير واستثناء ركوبه.
وهو حديث صحيح.
وفي الحديث دليل على جواز الإجارة على رعي الغنم، ويلحق بها في الجواز غيرها من الحيوانات.
3/ 2366 - (وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: جَلَبْتُ أنا وَمخْرَمَةُ العَبْدِيّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ فأتَيْنا بِهِ مَكَّةَ، فَجاءَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَمْشِي، فَساوَمَنا سَرَاوِيلَ فَبعْناهُ وَثَمَّ رَجُلٌ يَزِنُ بالأجْرِ، فَقَالَ لَهُ: "زِنْ وأرْجِحْ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(1). [صحيح]
وَفِيهِ دَلِيلٌ على أن مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي إعْطاء شَيء لآخَرَ وَلَمْ يَقَدرْ جازَ ويُحْمَلُ على ما يَتَعارَفُهُ النَّاسُ فِي مَثْلِهِ.
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ حَدِيثُ جابِرٍ في بَيْعِهِ جَمَلَهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "يا بِلالُ اقْضِهِ وَزِدْهُ"، فأعْطاهُ أرْبعَةَ دَنانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا. رَوَاهُ البُخارِيُّ(2) وَمُسْلِمٌ)(3). [صحيح].--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (4/ 352) وأبو داود رقم (3336) والترمذي رقم (1305) والنسائي رقم (4592) وابن ماجه رقم (2220). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (559) والدارمي (2/ 260) والحاكم (2/ 30) والبيهقي (6/ 32 - 33) والطبراني في الكبير رقم (6466) والطيالسي رقم (1192) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (2309).
(3) في صحيحه رقم (111/ 715) في كتاب المساقاة الباب (21) بيع البعير واستثناء ركوبه.
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 416)