ويجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب منها، وأباحوها للعبد مطلقًا، وعمدتهم حديث محيِّصة(1)، لأنه أذن له صلى الله عليه وسلم أن يعلف منه ناضحه. والناضح: اسم للبعير والبقرة التي [ينضح](2) عليها من البئر أو النهر.
ورواية الموطأ(3): "وأطعمه ناضحك"، بضم النون وتشديد الضاد جمع ناضح.
قال ابن حبيب: النُّضَّاح(4): الذين يسقون النخيل، واحده ناضح من الغلمان ومن الإبل، وإنما يفترقون في الجمع، فجمع الإبل نواضح، والغلمان نضاح.
8/ 2371 - (وَعَنْ أنَسٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ، حَجَمَهُ أبُو طَيْبَةَ وأعْطاهُ صَاعَيْن مِنْ طَعامٍ وكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(5). [صحيح]
وَفِي لَفْظٍ: دَعا غُلامًا منَّا حَجَمَهُ فأعْطَاهُ أجْرَهُ صَاعًا أَوْ صَاعَيْنِ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ أنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبتِهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(6) وَالبُخارِيُّ)(7). [صحح]
9/ 2372 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأعْطَى الحَجَّامَ أجْرَهُ، وَلَوْ كانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(8) وَالبخارِيُّ(9) وَمُسْلِمٌ(10)، وَلَفْظُهُ: حَجَمَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَبْدٌ لِبَنِي بَياضَةَ، فأعْطاهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أجْرَهُ وكَلَّمَ سَيِّدَهُ فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيبتِهِ. وَلَوْ كانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم). [صحيح]
قوله: (أبو طَيْبة) بفتح الطاء المهملة وسكون التحتية بعدها موحدة واسمه نافع.
قوله: ([وأعطاه](11) صاعين من طعام)، في الرواية الأخرى(12): "صاعًا أو صاعين".--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2370) من كتابنا هذا.
(2) في المخطوط (ب): (تنضح).
(3) الموطأ (2/ 974 رقم 28) وقد تقدم.
(4) النهاية (2/ 754).
(5) أحمد في المسند (3/ 182) والبخاري رقم (2102) ومسلم رقم (62/ 1577).
(6) في المسند (1/ 241).
(7) في صحيحه رقم (2281).
(8) في المسند (1/ 333).
(9) في صحيحه رقم (2103).
(10) في صحيحه رقم (66/ 1202).
(11) في المخطوط (ب): (فأعطاه).
(12) البخاري في صحيحه رقم (2277) و (2281).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 425)