النبيّ صلى الله عليه وسلم فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبله ويلتزم، ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحلّ منعه؟ قال: "الماء"، قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحلّ منعه؟ قال: "الملح"، قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحلّ منعه؟ قال: "إن تفعل الخير خير لك"".
وسيأتي حديث بُهَيْسة هذا في باب إقطاع المعادن من كتاب إحياء الموات(1).
وروى ابن أبي حاتم(2) عن قرة بن دعموص النميري: "أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، [فقالوا](3): يا رسول الله ما تعهد إلينا؟ قال: "لا تمنعوا الماعون"، قالوا: يا رسول الله، وما الماعون؟ قال: "في الحجر والحديد وفي الماء"، قالوا: فأي الحديد؟ قال: "قدوركم النحاس وحديد الفأس الذي تمتهنون به"، قالوا: وما الحجر؟ قال: "قدروكم الحجارة"، وهذا حديث غريب.
وروي عن عكرمة(4): "أن رأس الماعون زكاة المال، وأدناه المنخل والدلو والإبرة".
وروى ابن أبي حاتم(5) أن الماعون: العواري وأصل الماعون من المعن: وهو الشيء القليل، فسميت الزكاة ماعونًا لأنها قليل من كثير، وكذلك الصدقة وغيرها.
وهذه التفاسير ترجع كلها إلى شيء واحد وهو المعاونة بمال أو منفعة، ولهذا قال محمد بن كعب(6): الماعون: المعروف.--------------------------------------------
(1) يأتي برقم (2413) من كتابنا هذا.
(2) في تفسيره (10/ 3469) رقم (19503).
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 645) وابن كثير في تفسيره (14/ 474)، وقال: غريب جدًّا، ورفعه منكر. وفي إسناده من لا يعرف.
(3) في المخطوط (ب): (وقالوا).
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3469) رقم (19505).
(5) لم أقف عليه عند ابن أبي حاتم في تفسيره. بل عزاه إليه الحافظ ابن كثير في تفسيره (14/ 473).
(6) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3469) رقم (19506). =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 23)