الكعبين في النخيل وإلى الشراك في الزرع لقضائه صلى الله عليه وسلم بذلك في خبر عبادة(1) يعني المذكور في الباب.
قال: وأما قوله صلى الله عليه وسلم للزبير: "اسق أرضك حتى يبلغ الجدر"(2).
فقيل: عقوبة لخصمه.
وقيل: بل هو المستحق، وكان أمره صلى الله عليه وسلم بالتفضل، فإن كانت الأرض بعضها مطمئن فلا يبلغ في بعضها الكعبين إلا وهو في المطمئن إلى الركبتين، قدم المطمئن إلى الكعبين ثم حبسه وسقى باقيها.
قال أبو طالب(3): العبرة بالكفاية للأعلى. اهـ.
وهو المختار عند الهادوية.
قال ابن التين(4): الجمهور على أن الحكم أن يمسك إلى الكعبين، وخصه ابن كنانة بالنخل والشجر، قال: وأما الزرع فإلى الشراك.
وقال الطبري(5): الأراضي مختلفة فيمسك لكل أرض ما يكفيها.
وسيأتي بقية الكلام على هذه المسألة في شرح حديث الزبير إن شاء الله تعالى.
وقد أورده المصنف رحمه الله في باب النهي عن الحكم في حال الغضب من كتاب الأقضية(6).--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2406) من كتابنا هذا.
(2) وهو حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (4/ 5) والبخاري رقم (2359) ومسلم رقم (2357) وأبو داود رقم (3637) والترمذي رقم (1363)، (3027) والنسائي (8/ 245) وابن ماجه رقم (15) و (2480) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (633) وابن حبان رقم (24) والطبراني في المعجم الكبير (ج 13 رقم 260) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 153)، (10/ 106) من طرق.
(3) البحر الزخار (4/ 100).
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (5/ 40).
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (5/ 40).
(6) يأتي برقم (3903) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 45)