قال الترمذي(1): والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق.
قال ابن رسلان: وقد استدل به كما قال الترمذي وأحمد على أن من زرع بذرًا في أرض غيره واسترجعها صاحبها، فلا يخلو إما أن يسترجعها مالكها ويأخذها بعد حصاد الزرع أو يسترجعها والزرع قائم قبل أن يحصد، فإن أخذها مستحقها بعد حصاد الزرع، فإن الزرع لغاصب الأرض لا يعلم فيها خلافًا، وذلك لأنه نماء ماله، وعليه أجرة الأرض إلى وقت التسليم وضمان نقص الأرض وتسوية حفرها؛ وإن أخذ الأرض صاحبها من الغاصب والزرع فيها قائم لم يملك إجبار الغاصب على قلعه، وخير المالك بين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له، أو يترك الزرع للغاصب وبهذا قال أبو عبيد(2).
وقال الشافعي(3) وأكثر الفقهاء(4): إن صاحب الأرض يملك إجبار الغاصب على قلعه.
واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس لعرق ظالم حق"(5)، ويكون الزرع لمالك البذر عندهم على كل حال وعليه كراء الأرض.
ومن جملة ما استدل به الأولون ما أخرجه أحمد(6) وأبو داود(7) والطبراني(8) وغيرهم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زرعًا في أرض ظهير فأعجبه، فقال: "ما أحسن زرع ظهير"، فقالوا: إنه ليس لظهير ولكنه لفلان، قال: "فخذوا زرعكم وردوا عليه نفقته"، فدل على أن الزرع تابع للأرض(9).--------------------------------------------
(1) في السنن (3/ 648).
(2) في الأموال (ص 265 رقم 707).
(3) في الأم (4/ 524 - 526) والبيان (7/ 50 - 51).
(4) انظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (2/ 565) والبناية في شرح الهداية (10/ 259 - 260) والاختيار (3/ 84) والمغني (7/ 365).
(5) تقدم من حديث سعيد بن زيد برقم (2397) من كتابنا هذا.
(6) في المسند (4/ 142).
(7) في سننه رقم (3399).
(8) في المعجم الكبير (ج 4 رقم 4267).
بسند صحيح.
(9) الفقه المالكي (1/ 738).
قال ابن رسلان: وقد استدل به كما قال الترمذي وأحمد على أن من زرع بذرًا في أرض غيره واسترجعها صاحبها، فلا يخلو إما أن يسترجعها مالكها ويأخذها بعد حصاد الزرع أو يسترجعها والزرع قائم قبل أن يحصد، فإن أخذها مستحقها بعد حصاد الزرع، فإن الزرع لغاصب الأرض لا يعلم فيها خلافًا، وذلك لأنه نماء ماله، وعليه أجرة الأرض إلى وقت التسليم وضمان نقص الأرض وتسوية حفرها؛ وإن أخذ الأرض صاحبها من الغاصب والزرع فيها قائم لم يملك إجبار الغاصب على قلعه، وخير المالك بين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له، أو يترك الزرع للغاصب وبهذا قال أبو عبيد(2).
وقال الشافعي(3) وأكثر الفقهاء(4): إن صاحب الأرض يملك إجبار الغاصب على قلعه.
واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس لعرق ظالم حق"(5)، ويكون الزرع لمالك البذر عندهم على كل حال وعليه كراء الأرض.
ومن جملة ما استدل به الأولون ما أخرجه أحمد(6) وأبو داود(7) والطبراني(8) وغيرهم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زرعًا في أرض ظهير فأعجبه، فقال: "ما أحسن زرع ظهير"، فقالوا: إنه ليس لظهير ولكنه لفلان، قال: "فخذوا زرعكم وردوا عليه نفقته"، فدل على أن الزرع تابع للأرض(9).--------------------------------------------
(1) في السنن (3/ 648).
(2) في الأموال (ص 265 رقم 707).
(3) في الأم (4/ 524 - 526) والبيان (7/ 50 - 51).
(4) انظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (2/ 565) والبناية في شرح الهداية (10/ 259 - 260) والاختيار (3/ 84) والمغني (7/ 365).
(5) تقدم من حديث سعيد بن زيد برقم (2397) من كتابنا هذا.
(6) في المسند (4/ 142).
(7) في سننه رقم (3399).
(8) في المعجم الكبير (ج 4 رقم 4267).
بسند صحيح.
(9) الفقه المالكي (1/ 738).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 83)