والثاني: ما تسترسل معه النفس، ويمكن قطعه ودفعه فيمكن أن يحمل الحديث على هذا النوع الثاني، فيخرج عنه الأول لعسر اعتباره، ويشهد لذلك لفظ يحدث نفسه فإنه يقتضي تكسبًا منه وتفعلًا لهذا الحديث، قال: ويمكن حمله على النوعين معًا" إلى آخر كلامه. والحاصل أن الصيغة مشعرة بشيئين. أحدهما: أن يكون غير مغلوب بورود الخواطر النفسية، لأن من كان كذلك لا يقال له: محدث لانتفاء الاختيار الذي لا بد من اعتباره. ثانيهما: أَن يكون مريدًا للتحديث طالبًا له على وجه التكلف، ومن وقع له ذلك هجومًا وبغتة لا يقال: إنه حدث نفسه.
قوله: (غفر الله له ما تقدم من ذنبه) رتب هذه المثوبة على مجموع الوضوء الموصوف بتلك الصفة. وصلاة الركعتين المقيدة بذلك القيد فلا تحصل إلا بمجموعهما. وظاهره مغفرة جميع الذُّنوب، وقد قيل: إنه مخصوص بالصغائر لورود مثل ذلك مقيدًا كحديث: "الصَّلَوَاتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةُ إلى الجمعةِ ورَمضانُ إلى رمضانَ كفاراتٌ لما بينهما ما اجتنبت الكبائر"(1).
7/ 169 - (وعَنِ عَلي رَضِي عنه أنه دعا بِوَضُوءٍ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ونَفَر بِيَدِهِ اليُسْرَى، ففَعَلَ هذا ثلاثًا ثمَّ قالَ: هذا طَهُورُ نَبي الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَالنَّسائيُّ)(3). [صحيح]
الحديث إسناده في سنن النسائي هكذا: حدثنا موسى بن عبد الرحمن قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال: حدثنا خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي [رضي الله عنه](4) فذكره. فموسى بن عبد الرحمن(5) إن كان ابن سعيد بن مسروق الكندي فهو ثقة، وإن كان الحلبي الأنطاكي(6) فهو صدوق يغرب،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1/ 209 رقم 233) والترمذي (1/ 418 رقم 214)
وابن ماجه (1/ 345 رقم 1086) وأحمد في المسند رقم (8700).
كلهم من حديث أبي هريرة وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (1/ 122، 125، 139) بسند صحيح.
(3) في سننه (1/ 67 رقم 91) بسند صحيح.
(4) زيادة من (جـ).
(5) انظر: "تهذيب التهذيب" (4/ 180 - 181).
(6) انظر: "تهذيب التهذيب" (4/ 180).
قوله: (غفر الله له ما تقدم من ذنبه) رتب هذه المثوبة على مجموع الوضوء الموصوف بتلك الصفة. وصلاة الركعتين المقيدة بذلك القيد فلا تحصل إلا بمجموعهما. وظاهره مغفرة جميع الذُّنوب، وقد قيل: إنه مخصوص بالصغائر لورود مثل ذلك مقيدًا كحديث: "الصَّلَوَاتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةُ إلى الجمعةِ ورَمضانُ إلى رمضانَ كفاراتٌ لما بينهما ما اجتنبت الكبائر"(1).
7/ 169 - (وعَنِ عَلي رَضِي عنه أنه دعا بِوَضُوءٍ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ونَفَر بِيَدِهِ اليُسْرَى، ففَعَلَ هذا ثلاثًا ثمَّ قالَ: هذا طَهُورُ نَبي الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَالنَّسائيُّ)(3). [صحيح]
الحديث إسناده في سنن النسائي هكذا: حدثنا موسى بن عبد الرحمن قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال: حدثنا خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي [رضي الله عنه](4) فذكره. فموسى بن عبد الرحمن(5) إن كان ابن سعيد بن مسروق الكندي فهو ثقة، وإن كان الحلبي الأنطاكي(6) فهو صدوق يغرب،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1/ 209 رقم 233) والترمذي (1/ 418 رقم 214)
وابن ماجه (1/ 345 رقم 1086) وأحمد في المسند رقم (8700).
كلهم من حديث أبي هريرة وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (1/ 122، 125، 139) بسند صحيح.
(3) في سننه (1/ 67 رقم 91) بسند صحيح.
(4) زيادة من (جـ).
(5) انظر: "تهذيب التهذيب" (4/ 180 - 181).
(6) انظر: "تهذيب التهذيب" (4/ 180).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 48)