وكلاهما روى عنه النسائي. وأَما خالد بن علقمة فهو الهمداني قال ابن معين: ثقة. وقال في التقريب(1): صدوق، وبقية رجال الإِسناد ثقات وهو طرف من حديث علي عليه السلام، وسيأتي الكلام على المضمضة، والاستنشاق والاستنثار قد تقدم. قال المصنف(2) رحمه الله: "وفيه - مع الذي قبله - دليل على أن السنة أن يستنشق باليمين، ويستنثر باليسرى" انتهى.
8/ 170 - (وَعَن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذا تَوَضَّأ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ في أَنْفِهِ ماءً ثمّ لينتثر" مُتَّفَقٌ عليهِ)(3). [صحيح]
قد تقدم الكلام على تفسير الاستنثار وعلى وجوبه في حديث عثمان(4).
9/ 171 - (وعَن حَمَّادِ بَنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بِن أبي عَمارٍ عَنْ أبي هرَيرَةَ قالَ: أَمَرَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالمَضْمَضَةِ والاسْتِنْشاقِ. رَواهُ الدارَقُطْني)(5). [ضعيف]
قد سلف الكلام على المضمضة والاستنشاق تفسيرًا وحكمًا. قال المصنف(6) رحمه الله [تعالى](7) "وقال: - يعني الدارقطني - لم يسنده عن حماد غير هدبة--------------------------------------------
(1) رقم (1659).
وقال المحرران في "تحرير التقريب" (1/ 348 - 349): "بل ثقةٌ، وثَّقه يحيى بن معين، والنسائي، وابن حبان، وقال أبو حاتم وحده: شيخ. وقد روى عنه جمعٌ من الثقات، ولا نعلم فيه جرحًا، وحديثه الذي أخرجه أبو داود (111)، والنسائي (1/ 68) وابن ماجه (404) عن عبد خير، عن علي في الوضوء حديث صحيح" اهـ.
(2) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 86 - 87).
(3) البخاري (1/ 263 رقم 162) ومسلم (1/ 212 رقم 20/ 237) وأحمد (2/ 242).
(4) رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(5) في سننه (1/ 116).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 52) وقال: "كذا في هذا الحديث أظنه هدبة أرسله مرة ووصله أخرى، وتابعه داود بن المحبر عن حماد في وصله وغيرهما يرويه مرسلًا كذلك ذكره لي أبو بكر الفقيه عن أبي الحسن الدارقطني". وقال البيهقي أيضًا: "وخالفهما إبراهيم بن سليمان الخلال شيخ ليعقوب بن سفيان فقال عن حماد عن عمار عن ابن عباس وكلاهما غير محفوظ".
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(6) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 87).
(7) زيادة من (أ) و (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 49)