وروى هذا الحديث الشافعي(1) عن الدراوردي عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وزاد: "أنه أمره أن يعرفه".
ورواه عبد الرزاق(2) من هذا الوجه وزاد: "فجعل أجل الدينار وشبهه ثلاثة أيام". وفي إسناد هذه الزيادة أبو بكر بن أبي سبرة وهو ضعيف(3) جدًّا.
وقد أعلّ البيهقي(4) هذه الروايات لاضطرابها ولمعارضتها لأحاديث اشتراط السنة في التعريف.
قال: ويحتمل أن يكون إنما أباح له الأكل قبل التعريف للاضطرار.
وعن عبد الرحمن بن عثمان قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الحاج. رواه أحمد(5) ومسلم(6)، وقد سبق قوله في بلد مكة: "ولا [تحل](7) لقطتها إلا لمعرِّف"، واحتج بهما من قال: لا تملك لقطة الحرم بحال بل تعرّف أبدًا.
[و](8) الحديث الثاني قد سبق في باب صيد الحرم وشجره(9) من كتاب الحج.
قوله: (نهى عن لقطة الحاج)، هذا النهي تأوله الجمهور بأن المراد به النهي عن التقاط ذلك للملك، وأما للإنشاد بها فلا بأس.
ويدل على ذلك قوله في الحديث الآخر: "ولا تحل لقطتها إلا لمعرِّف"، وفي لفظ آخر: "ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد"(10).--------------------------------------------
(1) في الأم (5/ 140 رقم 1741).
(2) في "المصنف" رقم (18637)، وفي سنده أبو بكر هو ابن أبي سَبْرَة، وهو متروك.
وأخرجه عبد الرزاق أيضًا برقم (18638)، وفي سنده أبو هارون العبدي، وهو متروك.
(3) تاريخ ابن معين (3/ 95، 165) الكنى للدولابي (1/ 121) التقريب (2/ 397).
(4) في السنن الكبرى (6/ 194).
(5) في المسند (3/ 499).
(6) في صحيحه رقم (11/ 1724).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (1719) والنسائي في الكبرى رقم (5805) ط: دار الكتب العلمية، وابن حبان رقم (4896).
وهو حديث صحيح.
(7) في المخطوط (ب): (يحل).
(8) زيادة من المخطوط (ب).
(9) الباب الحادي عشر، رقم الحديث (1918) من كتابنا هذا.
(10) البخاري رقم (112).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 151)