قال المنذري(1): في سماع بلال بن يحيى من علي نظر.
وقال الحافظ(2): إسناده حسن.
ورواه أيضًا أبو داود(3) عن أبي سعيد الخدري: "أن علي بن أبي طالب وجد دينارًا فأتى به فاطمة، فسألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "هو رزق الله"، فأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل علي وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا علي أدِّ الدينار"، وفي إسناده رجل مجهول.
وأخرجه [أيضًا أبو داود(4)،](5) من وجه آخر عن [سهل بن سعد](6) وذكره مطوّلًا، وفي إسناده موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ، وثقه ابن معين(7)، وقال ابن عدي(8): لا بأس به. وقال النسائي(9): ليس بالقوي.--------------------------------------------
(1) في "المختصر" (2/ 271) ولفظه: "بلال بن يحيى العَبْسِيّ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل - وعن عمر بن الخطاب.
وهو مشهور بالرواية عن حذيفة، وقيل فيه عنه: بلغني عن حذيفة، وفي سماعه من علي نظر".
وتعقبه الألباني في "صحيح أبي داود" (5/ 399): "قلت: إن صح أنه لم يسمع من حذيفة؛ فليس يلزم منه أنه لم يسمع من علي؛ لأنه متأخر الوفاة عنه، فقد توفي حذيفة في أول خلافة علي، وتوفي علي سنة أربعين، فبين وفاتيهما نحو خمس سنين.
على أن الترمذي قد صحح حديثه عن حذيفة، فمعتقده أنه سمع منه، والله أعلم". اهـ.
في "التلخيص" (3/ 163).
(2) وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(3) في سننه رقم (1714) وفي إسناده مجهول لم يُسَمّ. ولكن الحديث حسن يشهد له حديث علي المتقدم، وحديث سهل بن سعد الآتي بعده.
(4) في سننه رقم (1716).
وهو حديث حسن.
(5) في المخطوط (ب): (أبو داود أيضًا).
(6) في المخطوط (أ): (أبي سعيد) وهو خطأ.
(7) كما في "تهذيب التهذيب" (10/ 337) ط: دار الفكر.
(8) في "الكامل" (6/ 2342) وقال: "لا بأس به وبرواياته".
(9) كما في "تهذيب التهذيب" (10/ 337) ط: دار الفكر.
قلت: وخلاصة القول في موسى هذا أنه صدوق سيئ الحفظ كما قاله الحافظ في "التقريب" رقم (7026)، ولكنه يتقوى بما قبله في الجملة.
فالحديث حسن، والله أعلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 150)