وذهب بعض الحنفية(1) والمؤيد بالله في أحد قوليه(2) إلى أن الإيجاب كاف.
وقد تمسك بحديث أم كلثوم(3) أحمد(4) وإسحاق فقالا في الهدية التي مات من أهديت إليه قبل وصولها إن كان حاملها رسول المهدي رجعت إليه، وإن كان حاملها رسول المهدي إليه فهي لورثته.
وذهب الجمهور(5) إلى أن الهدية لا تنتقل إلى المهدي إليه إلا بأن يقبضها هو أو وكيله.
وقال الحسن(6): أيهما مات فهي لورثة المهدي له إذا قبضها الرسول.
قال ابن بطال(7): وقول مالك كقول الحسن.
وروى البخاري(8) عن [أبي عبيدة](9) تفصيلًا بين أن تكون الهدية قد انفصلت أم لا مصيرًا منه إلى أن قبض الرسول يقوم مقام قبض المهدي إليه. وحديث أم كلثوم (3) هذا أخرجه أيضًا الطبراني(10) والحاكم(11)، وحسّن صاحب الفتح(12) إسناده.
قوله: (ولا أرى النجاشي إلا قد مات). قد سبق في صلاة الجنازة ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلمَ أصحابه بموت النجاشي على جهة الجزم، وصلى هو--------------------------------------------
(1) بدائع الصنائع (6/ 115) والمبسوط (6/ 49 - 50).
(2) البحر الزخار (4/ 131).
(3) تقدم برقم (2470) من كتابنا هذا.
(4) المغني (8/ 243 - 244).
(5) المرجع السابق. والفتح (5/ 222).
(6) أخرجه البخاري في صحيحه (5/ 221 رقم الباب (18) مع الفتح) معلقًا.
(7) في شرحه لصحيح البخاري (7/ 113).
(8) في صحيحه (5/ 221 رقم الباب (18) - مع الفتح) معلقًا عن عبيدة.
وقال الحافظ في "الفتح" (5/ 222): (عبيدة): (بفتح أوله، وهو ابن عمرو السلماني، بفتح المهملة وسكون اللام". اهـ.
(9) كذا في المخطوط (أ)، (ب) ولعل الصواب: (عبيدة) كما في الفتح (5/ 222).
(10) في المعجم الكبير (ج 25 رقم 205).
(11) في المستدرك (2/ 188) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: "منكر، ومسلم الزنجي ضعيف".
(12) في "الفتح" (5/ 222).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 164)