قوله: (يُقِلُّه) بضم أوله من الإقلال: وهو الرفع والحمل(1).
قوله: (مر بعضهم) بضم الميم وسكون الراء، وفي رواية: "أؤمر" بالهمز.
قوله: (يرفعه) بالجزم؛ لأنَّه جواب الأمر ويجوز الرفع: أي فهو يرفعه، والكاهل بين الكتفين.
قوله: (يتبعه) بضم أوله من الإتباع.
قوله: (وثم منها درهم) بفتح المثلثة: أي هناك.
وفي هذا الحديث بيان كرم النبي صلى الله عليه وسلم وعدم التفاته إلى المال قل أو كثر(2)، وأن الإمام ينبغي له أن يفرق مال المصالح في مستحقيها، وأنَّه يجوز للإمام أن يضع في المسجد ما يشترك فيه المسلمون من صدقة ونحوها.
واستدل به ابن بطال على جواز إعطاء بعض الأصناف من الزكاة.
قال الحافظ(3): ولا دلالة فيه؛ لأن المال لم يكن من الزكاة، وعلى تقدير كونه منها فالعباس ليس من أهل الزكاة. فإن قيل: إنما أعطاه من سهم الغارمين كما أشار إليه الكرماني(4) فقد تعقب، ولكن الحق أن المال المذكور كان من الخراج أو الجزية وهما من مال المصالح. انتهى.
قوله: (لم يعتق عليه) يريد أن العباس وعقيلًا قد كان غنمهما النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وهما [رحما النبي](5) صلى الله عليه وسلم ولعلي رضي الله عنه ولم يعتقا.
وسيأتي ما يدل على أن هذا مراد المصنف رحمه الله في كتاب العتق في باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم.
ولا يظهر لذكر هذا الحديث في هذا الموضع وجه مناسبة، فإن المصنف ترجم لافتقار الهبة إلى القبول والقبض وأنَّه على ما يتعارفه الناس، فإن أراد أن قبض العباس قام مقام القبول فغير ظاهر؛ لأن تقدم سؤاله يقوم مقامه على [أن](6) المال المذكور في الحديث لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون الدفع منه إلى--------------------------------------------
(1) النهاية في غريب الحديث (2/ 487).
(2) الفتح لابن حجر (1/ 517).
(3) في "الفتح" (6/ 168).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (4/ 80).
(5) في المخطوط (ب): (رحمان للنبي).
(6) ما بين الخاصرتين سقط من (ب).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 167)