العباس وإلى غيره من باب الهبة، بل هو من مال الخراج أو الجزية كما عرفت، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما تولى قسمته بين مصارفه.
قوله: (جادّ عشرين وسقًا) بجيم وبعد الألف دال مهملة مشدّدة: أي أعطاها مالًا يجدّ عشرين وسقًا، والمراد أنه يحصل من [ثمرته](1) ذلك.
والجد: صرام النخل(2).
وهذا الأثر يدل على أن الهبة إنما تملك بالقبض لقوله: "لو كنت جددته [واحترثته](3) كان لك"، وذلك لأن قبض الثمرة يكون بالجذاذ وقبض الأرض بالحرث.
وقد نقل ابن بطال(4): اتفاق العلماء أن القبض في الهبة هو غاية القبول.
قال الحافظ(5): وغفل عن مذهب الشافعي(6)، فإن الشافعية يشترطون القبول في الهبة دون الهدية.

‌‌[الباب الثاني] باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والإهداء لهم
8/ 2473 - (عَنْ عَلِي رضي الله عنه قالَ: أهْدَى كِسْرَى لِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَبِل مِنْهُ وأهْدَى لَهُ قَيْصَرُ فَقَبلَ، وأهْدَتْ لَهُ المُلُوكُ فَقَبِلَ منْها. رَوَاهُ أحْمَدُ(7) والتِّرْمِذِيُّ)(8). [ضعيف جدًّا]
9/ 2474 - (وفي حَدِيثٍ عَنْ بِلالٍ المُؤَذّنِ قالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أتيْتُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَإذَا أرْبَعُ رَكائبَ مُناخاتٌ عَلَيْهِنَّ أحْمَالُهنّ فاسْتأذَنْتُ، فَقَالَ لي: "أبْشِرْ--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (ثمرت).
(2) النهاية (1/ 240) والفائق (1/ 193).
(3) في المخطوط (ب): (واحترثيه).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (7/ 118).
(5) في "الفتح" (5/ 223).
(6) انظر: البيان للعمراني (8/ 114 - 115).
(7) في المسند (1/ 96) بسند ضعيف لضعف نوير بن أبي فاختة.
(8) في سننه رقم (1576) وقال: هذا حديث حسن غريب.
قلت: وأخرجه البزار في مسنده رقم (778).
وهو حديث ضعيف جدًّا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 168)