وأخرجه أيضًا الطبراني(1) كأحمد، وفي إسنادهما مصعب بن ثابت ضعفه أحمد(2) وغيره، ووثقه ابن حبان(3).
قوله: (أتتني أمي) في رواية للبخاري(4) في الأدب مع ابنها، وذكر الزبير أن اسم ابنها المذكور الحارث بن مدرك بن عبيد بن عمر بن مخزوم.
قوله: (راغبة) اختلف في تفسيره، فقيل: ما ذكره المصنف من أنها راغبة في شيء تأخذه من بنتها وهي على شركها.
وقيل: راغبة في الإسلام. وتعقب بأن الرغبة لو كانت في الإسلام لم [يحتج](5) إلى الاستئذان.
وقيل: معناه راغبة عن ديني. وقيل: راغبة في القرب مني ومجاورتي.
ووقع في رواية لأبي داود(6): "راغمة" بالميم: أي كارهة للإسلام، ولم تقدم مهاجرة.
قوله: (قال: نعم) فيه دليل على جواز الهدية للقريب الكافر(7).
والآية المذكورة تدل على جواز الهدية للكافر مطلقًا من القريب وغيره.
ولا منافاة ما بين ذلك وما بين قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(8) الآية، فإنها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل، والآية المذكورة خاصة بمن لم يقاتل، وأيضًا البر والصلة والإحسان لا تستلزم التحاب والتواد المنهي عنه.
ومن الأدلة القاضية بالجواز قوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير كما في "مجمع الزوائد" (4/ 152).
(2) في "العلل" رواية عبد الله رقم (3217) و (3218) وعنه الجرح والتعديل (4/ 1/ 304).
(3) في "الثقات" (7/ 478).
(4) في صحيحه رقم (5979).
(5) في المخطوط (ب): (تحتج).
(6) في سننه رقم (1668).
وهو حديث صحيح.
(7) المغني لابن قدامة (8/ 513).
(8) سورة المجادلة، الآية: (22).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 174)