حديث النعمان بن بشير الأول سكت عنه أبو داود(1) والمنذري(2)، ورجال إسناده ثقات إلا المفضل بن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة وهو صدوق(3).
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني(4) والبيهقي(5) وسعيد بن منصور(6) بلفظ: "سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء" وفي إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف. وذكر ابن عدي في الكامل(7) أنه لم ير له أنكر من هذا، وقد حسن الحافظ في الفتح(8) إسناده.
قوله: (اعدلوا بين أولادكم)، تمسَّك به من أوجب التسوية بين الأولاد في العطية، وبه صرح البخاري وهو قول طاوس والثوري(9) وأحمد(10) وإسحاق وبعض المالكية(11).
قال في الفتح(12): والمشهور عن هؤلاء أنها باطلة.--------------------------------------------
(1) في السنن (3/ 815).
(2) في المختصر (5/ 190).
(3) كما في "التقريب" رقم الترجمة (6861).
(4) في المعجم الكبير (ج 11/ رقم 11997).
(5) في السنن الكبرى (6/ 177).
(6) في سننه (1/ 120 رقم 294).
(7) في "الكامل" (3/ 1217).
(8) (5/ 214).
قلت: بينما قال الحافظ في "التلخيص" (3/ 157): "وفي إسناده سعيد بن يوسف، وهو ضعيف … ".
قلت: وللجملة الأولى منه لها شاهد من حديث النعمان في الصحيحين.
(9) اختلف النقل عن الثوري في هذه المسألة، فالحافظ - وهو مصدر الشارح - قال في "الفتح" (5/ 214) عنه إنها باطلة، وابن قدامة في المغني (8/ 256) عنه: إنها جائزة (يعني مع عدم المساواة).
وقد جمع بينهما صاحب "موسوعة فقه سفيان" (ص 236) بالجواز مع الكراهة. قلت: لا يستقيم بطلان وجواز، فتامل.
(10) المغني (8/ 256).
(11) قال مالك: يجوز التفضيل، ولا يجوز أن يهب بعضهم جميع المال دون بعض. النهاية لابن رشد (4/ 160).
وانظر: مدونة الفقه المالكي وأدلته (4/ 263 - 264).
(12) (5/ 214).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 182)