وعن أحمد(1) تصحُّ، ويجب أن يرجع عنه، ويجوز التفاضل إن كان له سبب، كأن يحتاج الولد لزمانته، أو دَينه، أو نحو ذلك دون الباقين.
وقال أبو يوسف(2): تجب التَّسوية إن قصد بالتفضيل الإضرار.
وذهب الجمهور(3) إلى أن التسوية مستحبة، فإن فضَّل بعضًا صح وكُره، وحمل الأمر على الندب، وكذلك حملوا النهي الثابت في رواية لمسلم(4) بلفظ: "أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ " قال: "بلى، قال: فلا إذن" على التنزيه.
وأجابوا عن حديث النعمان بأجوبة عشرة ذكرها في فتح الباري(5) وسنوردها هاهنا مختصرة مع زيادات مفيدة، فقال:
(أحدها): أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده، حكاه ابن عبد البر(6). وتعقبه بأن كثيرًا من طرق الحديث مصرحة بالبعضية كما في حديث الباب: "أن الموهوب كان غلامًا"، وكما في لفظ مسلم(7) المذكور قال: تصدق عليَّ أبي ببعض ماله.
(الجواب الثاني): أن العطية المذكورة لم تنجز، وإنما جاء بشير يستشير النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فأشار عليه بأن لا يفعل فترك، حكاه الطبري(8).--------------------------------------------
(1) قال ابن قدامة في "المغني" (8/ 258): "فصل: فمن خَصَّ بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصَه، مثل اختصَاصِه بحاجةٍ، أو زَمانَةٍ، أو عَمًى، أو كثرةِ عائلة، أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل. أو صَرَف عطيته عن بعضِ ولده لفِسْقِه، أو بدعتِه، أو لكونِه يستعين بما يأخذه على معصيةِ الله، أو ينفقه فيها.
فقد رُوي عن أحمد ما يدل على جوازِ ذلك؛ لقولِه في تخصيصِ بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان لحاجةٍ، وأكرهُه إذا كان على سبيل الأثرة". اهـ.
(2) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (13/ 181): "وقال أبو يوسف: لا بأس بذلك إذا لم يرد الأضرار، وينبغي أن يسوي بينهم: الذكر والأنثى سواء، … ". اهـ.
(3) قال ابن قدامة في "المغني" (8/ 259): "فصل: ولا خلافَ بين أهل العلم في استحباب التسوية، وكراهة التفضيل … ".
(4) في صحيحه رقم (17/ 1623).
(5) (5/ 214 - 215).
(6) في "التمهيد" (13/ 187) ط: الفاروق.
(7) في صحيحه رقم (17/ 1623).
(8) ذكره الحافظ في "الفتح" (5/ 214).
وقال أبو يوسف(2): تجب التَّسوية إن قصد بالتفضيل الإضرار.
وذهب الجمهور(3) إلى أن التسوية مستحبة، فإن فضَّل بعضًا صح وكُره، وحمل الأمر على الندب، وكذلك حملوا النهي الثابت في رواية لمسلم(4) بلفظ: "أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ " قال: "بلى، قال: فلا إذن" على التنزيه.
وأجابوا عن حديث النعمان بأجوبة عشرة ذكرها في فتح الباري(5) وسنوردها هاهنا مختصرة مع زيادات مفيدة، فقال:
(أحدها): أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده، حكاه ابن عبد البر(6). وتعقبه بأن كثيرًا من طرق الحديث مصرحة بالبعضية كما في حديث الباب: "أن الموهوب كان غلامًا"، وكما في لفظ مسلم(7) المذكور قال: تصدق عليَّ أبي ببعض ماله.
(الجواب الثاني): أن العطية المذكورة لم تنجز، وإنما جاء بشير يستشير النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فأشار عليه بأن لا يفعل فترك، حكاه الطبري(8).--------------------------------------------
(1) قال ابن قدامة في "المغني" (8/ 258): "فصل: فمن خَصَّ بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصَه، مثل اختصَاصِه بحاجةٍ، أو زَمانَةٍ، أو عَمًى، أو كثرةِ عائلة، أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل. أو صَرَف عطيته عن بعضِ ولده لفِسْقِه، أو بدعتِه، أو لكونِه يستعين بما يأخذه على معصيةِ الله، أو ينفقه فيها.
فقد رُوي عن أحمد ما يدل على جوازِ ذلك؛ لقولِه في تخصيصِ بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان لحاجةٍ، وأكرهُه إذا كان على سبيل الأثرة". اهـ.
(2) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (13/ 181): "وقال أبو يوسف: لا بأس بذلك إذا لم يرد الأضرار، وينبغي أن يسوي بينهم: الذكر والأنثى سواء، … ". اهـ.
(3) قال ابن قدامة في "المغني" (8/ 259): "فصل: ولا خلافَ بين أهل العلم في استحباب التسوية، وكراهة التفضيل … ".
(4) في صحيحه رقم (17/ 1623).
(5) (5/ 214 - 215).
(6) في "التمهيد" (13/ 187) ط: الفاروق.
(7) في صحيحه رقم (17/ 1623).
(8) ذكره الحافظ في "الفتح" (5/ 214).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 183)