19/ 2484 - (وَعَنْ طاوُسٍ: أنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَفَعاهُ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يَحِل لِلرَّجُلِ أنْ يُعْطِي العَطِيَّةَ فَيَرجعَ فِيها إلّا الوَالِدَ فيما يُعْطي وَلَدَهُ؛ وَمَثَلُ الرَّجُلِ يُعْطي العَطيَّةَ ثُمَّ يَرْجعُ فيها كَمَثلِ الكَلْبِ أكَلَ حتَّى إذَا شَبعَ قاءَ ثُمَّ رَجَعَ في قَيْئِهِ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ)(1). [صحيح]
حديث طاوس أخرجه أيضًا ابن حبان(2) والحاكم(3) وصحَّحاه.
قوله: (العائد في هبته) إلخ، استدل بالحديث على تحريم الرجوع في الهبة؛ لأن القيء حرام فالمشبه به(4) مثله.
ووقع في رواية أخرى للبخاري(5) وغيره: "كالكلب يرجع في قيئه"، وهي تدل على عدم التحريم؛ لأن الكلب غير متعبد، فالقيء ليس حرامًا عليه، وهكذا قوله في حديث طاوس المذكور: "كمثل الكلب … " إلخ.
وتعقب بأنَّ ذلك للمبالغة في الزجر كقوله صلى الله عليه وسلم في: "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فكأنما غمسَ يدَهُ في لَحْمِ خِنْزِيرٍ"(6).
وأيضًا الرواية الدالة على التحريم غير منافية للرواية الدالة على الكراهة على تسليم دلالتها على الكراهة فقط؛ لأن الدال على التحريم قد دل على الكراهة وزيادة.--------------------------------------------
= وهو حديث صحيح.
(1) أحمد في المسند (1/ 237) وأبو داود رقم (3539) والترمذي رقم (2132) والنسائي رقم (3690) وابن ماجه رقم (2377).
(2) في صحيحه رقم (5123).
(3) في المستدرك (2/ 46) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (2717) والدارقطني (3/ 42 - 43) وابن أبي شيبة (6/ 476) وابن الجارود رقم (994) والطحاوي (4/ 79) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 179، 180) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(4) انظر: المغني (8/ 277 - 278).
(5) في صحيحه رقم (2622).
(6) أخرجه أحمد في المسند (5/ 352) ومسلم رقم (10/ 2260) وأبو داود رقم (4939) من حديث بريدة.
وسيأتي برقم (3554) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 192)