وكيع عن الثوري عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط عن أبيه، وروى الدولابي في حديث الثوري من(1) جمعه من طريق ابن مهدي عن الثوري ولفظه: "وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" وفي رواية لأبي داود(2) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن إسماعيل بن كثير بلفظ: "إذا توضأت [فتمضمض](3) ".
قال الحافظُ في الفتح(4): إسنادُ هذه الروايةِ صحيحٌ، وقال النوويُّ(5): حديثُ لقيطِ بن صَبْرةَ أسانيدُه صحيحةٌ، وقد وثَّقَ إسماعيل بن كثيرٍ أحمدُ، وقالَ أبو حاتم: هو صالَحُ الحديثِ، وقال ابن سعدٍ: ثقةٌ كثيرُ الحديثِ(6)، وعاصِمٌ وثقهُ أبو حاتمٍ(7)، ومن عَدَا هذين من رجالِ إسنادِهِ فمخرَّجٌ له في الصحيحِ، قاله ابن سيدِ الناسِ في شرح الترمذي(8).
وقد أخرج الترمذي(9) من حديثِ ابن عباسٍ "فخلل بينَ أصابعِكَ" وقال:--------------------------------------------
(1) في حاشية المخطوط: "ولفظ البدر المنير قال أبو بشر الدولابي فيما جمع من حديث الثوري" تمت اهـ.
(2) في سننه رقم (144) وهو حديث صحيح.
(3) في (جـ): (فمضمض) وهو موافق لما في السنن.
(4) (1/ 262).
(5) في "المجموع" (1/ 393).
(6) انظر: "بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم" (ص 72 رقم 84).
والتاريخ الكبير (1/ 1/ 370) و "تهذيب التهذيب" (1/ 165).
(7) في "الجرح والتعديل" (6/ 350) لا يوجد توثيق له بل قال: "عاصم بن لقيط بن صبرة روى عن أبيه، روى عنه أبو هاشم إسماعيل بن كثير المكي سمعت أبي يقول ذلك".
(8) لم يطبع منه إلا لنهاية باب "النهي عن البول قائمًا".
(9) في سننه (1/ 57 رقم 39) وقال: حديث حسن غريب.
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1/ 153 رقم 447) وأحمد (1/ 287) والحاكم (1/ 182) وقال: "صالح هذا أظنه مولى التوأمة، فإن كان كذلك فليس من شرط هذا الكتاب، وإنما أخرجته شاهدًا" اهـ.
قلت: هو مولى التوأمة قطعًا، لأنهُ وقع ذلك صريحًا عند الترمذي وأحمد، وهو صدوق اختلط بآخره. قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب، وابن جريج - كما في "التقريب" (1/ 363 رقم 58). والحديث صحيح، لأن له شاهدًا من حديث لقيط بن صبرة =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 55)