مفسِّر لها؛ لأنَّ كلًّا من الخازن والخادم والمرأة أمينٌ ليس له أن يتصرف إلا بإذن المالك نصًا أو عرفًا إجمالًا أو تفصيلًا، انتهى.
ولكن الرواية الأخرى من الحديث مُشْعِرةٌ [بأنه](1) يكتب للعبد أجر الصدقة، وإن كان بغير إذن سيِّده؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حكم بأن الأجر بينهما بعد أن قال له سيد العبد "أنه يعطي طعامه من غير أمره".
قوله: (أن أقْدِر لحمًا)(2) بفتح الهمزة وسكون القاف وكسر الدال المهملة: أي اجعله في القِدْر. [والقَدِيرُ: القادِرُ، وما يُطْبَخُ في القِدْرِ](3)، ويطلق أيضًا على القسمة. قال في القاموس(4): قَدَرَ الرِّزْقَ: قَسَمَهُ. وقال أيضًا: قَدَرْتُه أقْدِرُهُ قَدَارَةً: هَيَّأتُ وَوَقَّتُّ، وآبي اللحم المذكور هو بالمد بزنة فاعل من الإباء، وقد قدمنا في هذا الشرح التنبيه على ذلك، وإنما أعدناه هاهنا لكثرة التباسه.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): بأن.
(2) قال ابن الأثير في النهاية (2/ 423) في حديث عمير مولى آبي اللحم: "أمرني مولاي أن أَقْدُرَ لحمًا"، أي: أطبخ قِدْرًا من لَحْم.
(3) في المخطوط (أ)، (ب): (والثدير والقادر ما يطبخ في القدر)، والصواب ما أثبتناه من: "تاج العروس" (7/ 372).
• قال الزبيدي في "تاج العروس" (7/ 372): "والقديرُ والقادِرُ: ما يطبخ في القِدْر.
هكذا في سائر النسخ. وفي "اللسان": مرقٌ مقدورٌ وقدِيرٌ، أي: مطبوخ. والقدِيرُ: ما يطبخ في القِدْر. وقال الليث: القَدِيرُ: ما طُبخَ من اللَّحم بتوابلٍ، فإنْ لم يكن ذا توابلَ فهو طبيخ. وما رأيتُ أحدًا من الأئمة ذكرَ القادِر بهذا المعنى. ثم إنني تنبهتُ بعدَ زمان أنَّهُ أخذه - أي الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط (ص 591) - من عبارة الصاغاني: والقَدِيرُ: القادر" فَوَهِمَ، فإنَّه إنما عنى به صِفةَ الله تعالى لا بمعنى ما يُطبخُ في القِدْر، فتدبَّر.
ويمكن أنْ يقالَ: إنَّ الصواب في عبارته: "والقديرُ: القادِرُ، وما يطبخُ في القِدْر" فيرتفعُ الوهم حينئذٍ، ويكونُ توسيطُ الواوِ بينهما من تحريف النَّساخ، فافهمْه". اهـ.
وانظر: "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيدة (6/ 304).
و"تهذيب اللغة" للأزهري (9/ 22 - 23).
(4) القاموس المحيط ص 591 وص 592.
ولكن الرواية الأخرى من الحديث مُشْعِرةٌ [بأنه](1) يكتب للعبد أجر الصدقة، وإن كان بغير إذن سيِّده؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حكم بأن الأجر بينهما بعد أن قال له سيد العبد "أنه يعطي طعامه من غير أمره".
قوله: (أن أقْدِر لحمًا)(2) بفتح الهمزة وسكون القاف وكسر الدال المهملة: أي اجعله في القِدْر. [والقَدِيرُ: القادِرُ، وما يُطْبَخُ في القِدْرِ](3)، ويطلق أيضًا على القسمة. قال في القاموس(4): قَدَرَ الرِّزْقَ: قَسَمَهُ. وقال أيضًا: قَدَرْتُه أقْدِرُهُ قَدَارَةً: هَيَّأتُ وَوَقَّتُّ، وآبي اللحم المذكور هو بالمد بزنة فاعل من الإباء، وقد قدمنا في هذا الشرح التنبيه على ذلك، وإنما أعدناه هاهنا لكثرة التباسه.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): بأن.
(2) قال ابن الأثير في النهاية (2/ 423) في حديث عمير مولى آبي اللحم: "أمرني مولاي أن أَقْدُرَ لحمًا"، أي: أطبخ قِدْرًا من لَحْم.
(3) في المخطوط (أ)، (ب): (والثدير والقادر ما يطبخ في القدر)، والصواب ما أثبتناه من: "تاج العروس" (7/ 372).
• قال الزبيدي في "تاج العروس" (7/ 372): "والقديرُ والقادِرُ: ما يطبخ في القِدْر.
هكذا في سائر النسخ. وفي "اللسان": مرقٌ مقدورٌ وقدِيرٌ، أي: مطبوخ. والقدِيرُ: ما يطبخ في القِدْر. وقال الليث: القَدِيرُ: ما طُبخَ من اللَّحم بتوابلٍ، فإنْ لم يكن ذا توابلَ فهو طبيخ. وما رأيتُ أحدًا من الأئمة ذكرَ القادِر بهذا المعنى. ثم إنني تنبهتُ بعدَ زمان أنَّهُ أخذه - أي الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط (ص 591) - من عبارة الصاغاني: والقَدِيرُ: القادر" فَوَهِمَ، فإنَّه إنما عنى به صِفةَ الله تعالى لا بمعنى ما يُطبخُ في القِدْر، فتدبَّر.
ويمكن أنْ يقالَ: إنَّ الصواب في عبارته: "والقديرُ: القادِرُ، وما يطبخُ في القِدْر" فيرتفعُ الوهم حينئذٍ، ويكونُ توسيطُ الواوِ بينهما من تحريف النَّساخ، فافهمْه". اهـ.
وانظر: "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيدة (6/ 304).
و"تهذيب اللغة" للأزهري (9/ 22 - 23).
(4) القاموس المحيط ص 591 وص 592.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 219)