الأَقرَبِينَ}(1) دَعا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قُرَيْشًا فاجْتَمَعُوا فَعَمّ وَخَصَّ، فَقالَ: "يا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤيّ: أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّة بْنِ كَعْبٍ أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بَني عَبْدِ شَمْسٍ أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ؛ يا بَني عَبْدِ مَنَافٍ أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بَنِي هاشِمٍ أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا فاطِمَةُ أنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فإني لا أمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الله شَيْئًا غَيْرَ أن لَكُمْ رَحِمًا سأبِلُّها بِبِلَالِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2)، وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ). [صحيح]
قوله: (بيرحاء) بفتح الموحدة، وسكون التحتية، وفتح الراء وبالمهملة والمدِّ، وجاء في ضبطه أوجهٌ كثيرةٌ جمعها ابن الأثير في النهاية(3) فقال: ويُروى بفتح الباء وبكسرها وبفتح الراء وضمها وبالمد والقصر، فهذه ثمان لغات.
وفي رواية حماد بن سلمة "بريحا" بفتح أوَّله وكسر الراء وتقديمها على التحتانية، وهي عند مُسلم(4)، ورجَّح هذه صاحب الفائق(5) وقال: هي وزن فعيلة من البراح: وهي الأرض الظاهرة المنكشفة.
وعند أبي داود(6) "بأريحا" وهي بإشباع الموحدة والباقي مثله، ووهم من ضبطه بكسر الموحدة وفتح الهمزة، فإن أريحا من الأرض المقدسة.
قال الباجي(7): أفصحها بفتح الباء الموحدة وسكون الياء وفتح الراء مقصورًا، وكذا جزم به الصغاني(8).
وقال الباجي (7) أيضًا: أدركت أهل العلم ومنهم أبو ذر يفتحون الراء في كل حال.--------------------------------------------
(1) سورة الشعراء، الآية: (214).
(2) أحمد في المسند (2/ 333، 360، 519) والبخاري رقم (4771) ومسلم رقم (348/ 204) واللفظ له.
(3) في غريب الحديث (1/ 120).
(4) في صحيحه رقم (43/ 998).
(5) الفائق (1/ 93).
(6) في سننه رقم (1689).
وهو حديث صحيح.
(7) ذكره عياض في "المشارق" (1/ 116).
(8) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 326).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 237)