قال السخاوي في رسالته [الموسومة](1) "بالإسعاف بالجواب على مسئلة الأشراف"(2)، بعد أن ساق حديث جابر بلفظ: "إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب"، ما لفظه: وقد كنت سئلت عن هذا الحديث وبسطت الكلام عليه(3)، وبينت أنه صالح للحجة، وبالله التوفيق اهـ.
وفي الميزان(4) في حرف العين منه في ترجمة عبد الرحمن بن محمد الحاسب ما لفظه: [لا يُدْرى](5) من ذا وخبره مكذب.
وروى الخطيب(6) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد عن أبيه عن خزيمة بن حازم، حدثني المنصور - يعني الدوانيقي -، حدثني أبي عن أبيه علي عن جده قال: "كنت أنا وأبي العباس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لله أشد حبًا لهذا مني، إن الله جعل [ذرية](7) كل نبي من صلبه، وجعل ذريتي في صلب علي". اهـ.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (الموسمة).
(2) المسألة رقم (106): (2/ 416 - 428) وهي ضمن "الأجوبة المرضية فيما سئل "السخاوي" عنه من الأحاديث النبوية".
وقول السخاوي هذا: (2/ 424 - 425).
(3) في كتاب "المقاصد الحسنة" (ص 514 - 515 رقم 821) له.
(4) "ميزان الاعتدال" للذهبي (2/ 586 رقم الترجمة 4954).
(5) في المخطوط (ب): (لا ندري).
(6) في "تاريخ بغداد" (1/ 316 - 317) في ترجمة: محمد بن أحمد بن عبد الرحيم المؤَدِّب أبو الحسن.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1/ 209 - 210).
وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأعلَّه بـ "المرزباني".
قلت: والمرزباني: هو محمد بن عِمران بن موسى المرزباني. (انظر: "تاريخ بغداد 3/ 135 - 136).
وفي سنده أيضًا: عبد الرحمن بن محمد الحاسب، وقد تقدم كلام الذهبي عليه في "الميزان" (2/ 582) بأنه لا يُدرى من هو وخبره مكذوب.
وخلاصة القول: أن الحديث موضوع، والله أعلم.
(7) في المخطوط (ب): (ذريته).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 247)