ولمسلم(1) والنسائي(2): ثلاث ليال.
قال الحافظ(3): وكأنَّ ذكر الليلتين والثلاث لرفع الحرج لتزاحم أشغال المرء التي يحتاج إلى ذكرها ففسح له هذا القدر ليتذكر ما يحتاج إليه.
واختلاف الروايات فيه دالٌّ على أنه للتقريب، لا للتحديد، والمعنى لا يمضي عليه زمان وإن كان قليلًا إلا ووصيته مكتوبة، وفيه إشارة إلى اغتفار الزمن اليسير، وكأن الثلاث غاية التأخير؛ ولذلك قال ابن عمر: لم أبت ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا ووصيتي عندي.
قال الطيبي(4): في تخصيص الليلتين والثلاث بالذكر تسامح في إرادة المبالغة: أي لا ينبغي أن يبيت [زمنًا مّا](5) وقد سامحناه في الليلتين [والثلاث](6) فلا ينبغي له أن يتجاوز ذلك.
قال العلماء(7): لا يندب أن يكتب جميع الأشياء المحقرة، ولا ما جرت العادة بالخروج منه والوفاء به عن قرب.
وقد استدل بهذا الحديث مع قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُم إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ}(8) الآية، على وجوب الوصية، وبه قال جماعة من السلف منهم عطاء والزهريُّ وأبو مجلز وطلحة بن مصرِّف في آخرين، وحكاه البيهقي(9) عن الشافعي في القديم، وبه قال إسحاق وداود(10) وأبو عوانة الإسفراييني وابن جرير.
قال في الفتح(11): وآخرون.
وذهب الجمهور(12) إلى أنها مندوبة وليست بواجبة. ونسب ابن عبد البر(13)--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (4/ 1627).
(2) في سننه رقم (3618).
(3) في "الفتح" (5/ 358).
(4) في شرحه على مشكاة المصابيح (6/ 225).
(5) في المخطوط (ب): (زمانا).
(6) سقط من المخطوط (ب).
(7) كما في "الفتح" (5/ 357 - 358).
(8) سورة البقرة، الآية: (180).
(9) معرفة السنن والآثار (9/ 180).
(10) المحلى (9/ 312).
(11) (5/ 358).
(12) المغني (8/ 390).
(13) التمهيد (13/ 232).
قال الحافظ(3): وكأنَّ ذكر الليلتين والثلاث لرفع الحرج لتزاحم أشغال المرء التي يحتاج إلى ذكرها ففسح له هذا القدر ليتذكر ما يحتاج إليه.
واختلاف الروايات فيه دالٌّ على أنه للتقريب، لا للتحديد، والمعنى لا يمضي عليه زمان وإن كان قليلًا إلا ووصيته مكتوبة، وفيه إشارة إلى اغتفار الزمن اليسير، وكأن الثلاث غاية التأخير؛ ولذلك قال ابن عمر: لم أبت ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا ووصيتي عندي.
قال الطيبي(4): في تخصيص الليلتين والثلاث بالذكر تسامح في إرادة المبالغة: أي لا ينبغي أن يبيت [زمنًا مّا](5) وقد سامحناه في الليلتين [والثلاث](6) فلا ينبغي له أن يتجاوز ذلك.
قال العلماء(7): لا يندب أن يكتب جميع الأشياء المحقرة، ولا ما جرت العادة بالخروج منه والوفاء به عن قرب.
وقد استدل بهذا الحديث مع قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُم إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ}(8) الآية، على وجوب الوصية، وبه قال جماعة من السلف منهم عطاء والزهريُّ وأبو مجلز وطلحة بن مصرِّف في آخرين، وحكاه البيهقي(9) عن الشافعي في القديم، وبه قال إسحاق وداود(10) وأبو عوانة الإسفراييني وابن جرير.
قال في الفتح(11): وآخرون.
وذهب الجمهور(12) إلى أنها مندوبة وليست بواجبة. ونسب ابن عبد البر(13)--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (4/ 1627).
(2) في سننه رقم (3618).
(3) في "الفتح" (5/ 358).
(4) في شرحه على مشكاة المصابيح (6/ 225).
(5) في المخطوط (ب): (زمانا).
(6) سقط من المخطوط (ب).
(7) كما في "الفتح" (5/ 357 - 358).
(8) سورة البقرة، الآية: (180).
(9) معرفة السنن والآثار (9/ 180).
(10) المحلى (9/ 312).
(11) (5/ 358).
(12) المغني (8/ 390).
(13) التمهيد (13/ 232).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 255)