قال(1): وعرف من مجموع ما ذكرنا أن الوصية قد تكون واجبة وقد تكون مندوبة فيمن رجا منها كثرة الأجر، ومكروهة في عكسه، ومباحة فيمن استوى الأمران فيه، ومحرمة فيما إذا كان فيها إضرار كما ثبت عن ابن عباس: "الإضرار في الوصية من الكبائر"، رواه سعيد بن منصور(2) موقوفًا بإسناد صحيح. ورواه النَّسَائِي(3) مرفوعًا ورجاله ثقات.
وقد استدل من قال بعدم وجوب الوصية بما ثبت في البخاري(4) وغيره(5) عن عائشة أنها أنكرت أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى وقالت: "متى أوصى وقد مات يبن سَحري ونحري؟ ".
وذلك ما ثبت أيضًا في البخاري(6) عن ابن أبي أوفى أنه قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص".
وأخرج أحمد(7) وابن ماجه(8)،--------------------------------------------
(1) أي: الحافظ في "الفتح" (5/ 359).
(2) في سننه (1/ 90 رقم 342 و 343 و 344) في الوصايا.
وفي سننه الأخرى (2/ 674 رقم 258 و 259 و 260) في تفسيره. وأسانيدها صحيحة.
ولفظها: "الجنف - أو الحيف - في الوصية والإضرار فيها من الكبائر".
(3) في تفسيره (1/ 364 رقم 112) بإسناد صحيح.
ولفظه: "الإضرارُ في الوصية من الكبائر … ".
قلت: وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره (ص 91 رقم 204) عن شيخه داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "الضرار عند الوصية من الكبائر .. ".
ومن طريق سفيان الثوري أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (16456).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (11/ 204، 205) رقم (10980) و (10983) وابن جرير في "جامع البيان" (8/ 65 رقم 8783، 8784، 8785، 8786) شاكر.
قلت: كلهم أخرجوه موقوفًا عن ابن عباس وهو الصواب.
قال البيهقي في السنن الكبرى (6/ 271) في إثر الأثر: "هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه ابن عيينة وغيره عن داود موقوفًا. (وروي): من وجه آخر مرفوعًا ورفعه ضعيف". اهـ
(4) في صحيحه رقم (2741).
(5) كمسلم في صحيحه رقم (19/ 1636).
(6) في صحيحه رقم (2740) و (4460).
(7) في المسند (1/ 356 - 357).
(8) في سننه رقم (1235). =
وقد استدل من قال بعدم وجوب الوصية بما ثبت في البخاري(4) وغيره(5) عن عائشة أنها أنكرت أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى وقالت: "متى أوصى وقد مات يبن سَحري ونحري؟ ".
وذلك ما ثبت أيضًا في البخاري(6) عن ابن أبي أوفى أنه قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص".
وأخرج أحمد(7) وابن ماجه(8)،--------------------------------------------
(1) أي: الحافظ في "الفتح" (5/ 359).
(2) في سننه (1/ 90 رقم 342 و 343 و 344) في الوصايا.
وفي سننه الأخرى (2/ 674 رقم 258 و 259 و 260) في تفسيره. وأسانيدها صحيحة.
ولفظها: "الجنف - أو الحيف - في الوصية والإضرار فيها من الكبائر".
(3) في تفسيره (1/ 364 رقم 112) بإسناد صحيح.
ولفظه: "الإضرارُ في الوصية من الكبائر … ".
قلت: وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره (ص 91 رقم 204) عن شيخه داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "الضرار عند الوصية من الكبائر .. ".
ومن طريق سفيان الثوري أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (16456).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (11/ 204، 205) رقم (10980) و (10983) وابن جرير في "جامع البيان" (8/ 65 رقم 8783، 8784، 8785، 8786) شاكر.
قلت: كلهم أخرجوه موقوفًا عن ابن عباس وهو الصواب.
قال البيهقي في السنن الكبرى (6/ 271) في إثر الأثر: "هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه ابن عيينة وغيره عن داود موقوفًا. (وروي): من وجه آخر مرفوعًا ورفعه ضعيف". اهـ
(4) في صحيحه رقم (2741).
(5) كمسلم في صحيحه رقم (19/ 1636).
(6) في صحيحه رقم (2740) و (4460).
(7) في المسند (1/ 356 - 357).
(8) في سننه رقم (1235). =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 258)