والبيهقي(1) عن علي: "أنه لما ظهر يوم الجمل قال: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئًا … " الحديث.
قال القرطبي(2): كانت الشيعة قد وضعوا أحاديث في أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي(3)، فرد ذلك جماعة من الصحابة، وكذا من بعدهم.--------------------------------------------
= مخلد، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو، عن أبيه قال: خطب عليٌّ … فذكره.
وسعيد بن عمرو: إن كان هو ابن سعيد بن العاص الأموي - الذي يروي أبوه عن علي - فالإسناد صحيح.
وإن كان هو ابن سفيان الثقفي - كما سمي عند العقيلي - فالإسناد ضعيف، لكن لا تعرف لعمرو بن سفيان الثقفي عن علي رواية، والله أعلم.
وانظر: العلل لابن أبي حاتم (2/ 374 - 375 رقم 2638).
والعلل للدارقطني (4/ 83 - 88 س 442).
(1) في دلائل النبوة (7/ 223).
(2) في "المفهم" (4/ 557).
(3) (منها) ما يرويه سلمان، وله أربع طرق.
(الطريق الأول):
من طريق إسماعيل بن زياد، عن جرير بن عبد الحميد الكندي، عن أشياخ من قومه، قالوا: أتينا سلمان فقلنا له: من وصيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من وصيّه؟ فقال: "وَصِيّ ومَوضعُ سِريّ، وخليفتي في أهلي وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب".
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات رقم (702) والجوزقاني في الأباطيل (2/ 148 - 149).
قال ابن الجوزي: "فيه إسماعيل بن زياد، قال ابن حبان في [المجروحين 1/ 129]: لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. قال الدارقطني: كذاب متروك - موسوعة أقوال الدارقطني في رجال الحديث وعلله، رقم (566) - وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: أكثر رواة الحديث مجهولون وضعفاء". اهـ.
وقال الجوزقاني: هذا حديث باطل لا أصل له.
وقال الذهبي في "تلخيص كتاب الموضوعات" رقم (268): "بسند مظلم، عن إسماعيل بن زياد - وهو كذاب - .. ". اهـ.
وانظر: اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي (1/ 358).
(الطريق الثاني):
من طريق جعفر بن الأحمد، عن مطر، عن أنس بن مالك قال: قلتُ: لسلمان الفارسي: =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 261)