الموت بما بعده، واستثنى بعضهم ما إذا كان المجيز في عائلة الموصى وخشي من امتناعه انقطاع معروفه عنه لو عاش فإن لمثل هذا الرجوع.
وقال الزهري (1) وربيعة(1): ليس لهم الرجوع مطلقًا، واتفقوا على اعتبار كون الموصى له وارثًا يوم الموت، حتى لو أوصى لأخيه الوارث حيث لا يكون للموصي ابن ثم ولد له ابن قبل موته صحت الوصية للأخ المذكور؛ ولو أوصى لأخيه وله ابن فمات الابن قبل موت الموصى فهي وصية لوارث.

‌‌[الباب الثالث] باب في أَن تبرعات المريض من الثلث
11/ 2530 - (عَنْ أبي زيدٍ الأنْصارِيّ: أنَّ رجُلًا أعْتَقَ سِتَّةَ أعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتهِ لَيْسَ لَهُ مالٌ غَيْرُهُمْ، فأقْرَعَ بَيْنَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأعْتَقَ اثْنَيْنِ وأرَقَّ أرْبَعَةً. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وأَبُو دَاوُد(3) بِمَعْناهُ وَقَالَ فِيه: لَوْ شَهِدْتُهُ قَبْلَ أنْ يُدْفَنَ لمْ يُدْفَنْ فِي مَقابِر المُسْلِمِين). [صحيح لغيره]
12/ 2531 - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أن رَجُلًا أعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعا بهْم رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَجَزَّأهُمْ أثلاثًا ثُم أقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فأعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأرَقَّ أرْبعَة وَقالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخاريَّ(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) حكاه عنهما القاضي عبد الوهاب البغدادي في عيون المجالس (4/ 1945) وابن قدامة في المغني (8/ 406).
(2) في المسند (5/ 341) بسند ضعيف لانقطاعه، فإن أبا قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجَرمي - لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب.
قلت: وأخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم (409) ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (740).
(3) في سننه رقم (3960) والنسائي في الكبرى رقم (4973 ط: دار الكتب العلمية) بسند صحيح.
وهو حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(4) أحمد في المسند (4/ 426) ومسلم رقم (56، 57/ 1668) وأبو داود رقم (3958) =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 286)