غَرْفَةً مِنْ ماءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِها هكَذَا أضافَهَا إلى يَدِهِ الأُخرَى فَغَسَلَ بِهِا وَجْهَهُ، ثُمَّ أخَذَ غَرْفةً مِنْ مَاء فَغَسَل بِها يَدَهُ اليُمْنى، ثُمَّ أخَذَ غَرْفَةً مِنْ ماءٍ فَغَسَلَ بِها يَدَهُ اليُسْرى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أخَذَ غرْفةَ مِنْ ماء فَرشَّ بِها على رِجْلِه اليُمني حَتَّى غَسَلها، ثُمَّ أخَذَ غَرْفةً مِنْ مَاءٍ فَغَسلَ بِها رِجْلهُ اليُسْرَى، ثُمَّ قالَ: هكَذا رَأيْتُ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَتَوضأ. رَوَاهُ البُخارِيُّ)(1). [صحيح]
قوله: (فغسل وجهه) الفاء تفصيلية، لأنها داخلة بين المجمل والمفصل.
قوله: (فأخذ غرفة) هو بيان لقوله: "فغسل" قال الحافظ(2): "وظاهره أن المضمضة والاستنشاق من جملة غسل الوجه، لكن المراد بالوجه أولًا ما هو أعم من المفروض والمسنون، بدليل أنه أعاد ذكره ثانيًا بعد ذكر المضمضة والاستنشاق بغرفة مستقلة، وفيه دليل الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة، وغسل الوجه باليدين جميعًا إذا كان بغرفة واحدة لأن اليد الواحدة قد لا تستوعبه".
قوله: (أضافها) بيان لقوله فجعل بها هكذا.
قوله: (فغسل بها) أي الغرفة، وفي رواية بهما أي اليدين.
قوله: (ثم مسح برأسه) لم يذكر له غرفة مستقلة قال الحافظ(3): قد يتمسك به من يقول بطهورية الماء المستعمل، لكن في رواية أبي داود(4) "ثم قبض قبضة من الماء ثم نفض يده ثم مسح رأسه" زاد النسائي(5) "وأذنيه مرة واحدة".
قوله: (فرش) أي سكب الماء قليلًا قليلًا إلى أن صدق عليه مسمى الغسل بدليل قوله: "حتى غسلها"، وفي رواية لأبي داود(6) والحاكم(7) "فرش على رجله--------------------------------------------
(1) في صحيحه (1/ 240 - 241 رقم 140).
(2) في "فتح الباري" (1/ 241).
(3) في "فتح الباري" (1/ 241).
(4) في سننه (1/ 95 رقم 137).
(5) في سننه (1/ 74 رقم 102). من حديث ابن عباس.
وحديث ابن عباس حسن، لكن مسح القدم شاذ. قاله الألباني في صحيح أبي داود.
(6) في سننه رقم (137).
(7) في المستدرك (1/ 147): وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)