قوله: (فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس انظر من قتلني)، في رواية ابن إسحاق(1): "فقال عمر: يا عبد الله بن عباس اخْرُجْ فنادِ في الناس: أعَنْ مَلأٍ منكم كان هذا؟ فقالوا: مَعَاذَ الله ما علمنا ولا اطلعنا"، وزاد مبارك بن فضالة: "فظن عمر أن له ذنبًا إلى الناس لا يعلمه، فدعا ابن عباس وكان يحبه ويدنيه، فقال: أحب أن تعلم عن ملأ من الناس كان هذا؟ فخرج لا يمر بملأ من الناس إلا وهم يبكون، فكأنما فقدوا أبكار أولادهم، قال ابن عباس: فرأيت البِشْرَ في وجهه".
قوله: (الصَّنَع) بفتح المهملة والنون، وفي رواية ابن فضيل عن حصين عند ابن أبي شيبة وابن سعد: (الصناعُ) بتخفيف النون. قال أهلُ اللغة(2): رجلٌ صَنَعُ اليدِ واللِّسانِ، وامرأةٌ صَنَاعٌ.
وحكى أبو زيد: الصناع والصنع يقعان معًا على الرجل والمرأة.
قوله: (لم يجعل مِيْتتي) بكسر الميم وسكون التحتانية بعدها مثناة فوقية: أي قتلتي. وفي رواية الكشميهني(3): "مَنِيَّتي" بفتح الميم وكسر النون وتشديد التحتانية.
قوله: (رجل يدَّعي الإسلام).
في رواية ابن شهاب(4): "فقال: الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجُّني عند الله لسجدة سجدها له قط".
وفي رواية(5) مبارك بن فضالة: "يحاجُّني يقول: لا إله إلا الله".--------------------------------------------
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 341).
(2) قال في القاموس المحيط (ص 954): "رجالٌ ونسوةٌ صُنُعُ بضمتين، ورجل صَنَعُ اللسان، محركه، ولسانٌ صَنَعٌ. يقال للشاعر ولكل بليغ، وإمراة صَناع اليدين: كسحابٍ، حاذقة ماهرةٌ بعمل اليدين وامرأتان صناعان ونسوةٌ صُنُعٌ.
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 64).
(4) ابن شبة: تاريخ المدينة (3/ 902) بسند حسن. فيه إبراهيم بن المنذر الحزامي صدوق.
[التقريب رقم (253)].
(5) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في (مجمع البحرين) (6/ 253 - 255 رقم 3673) بسند حسن.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 300)