وفي حديث جابر(1): "فقال عمر: لا تعجلوا على الذي قتلني، فقيل: إنه [قد](2) قتل نفسه، فاسترجع عمر، فقيل له: إنه أبو لؤلؤة، فقال: الله أكبر".
قوله: (قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة)، في رواية ابن سعد(3): فقال عمر: "هذا من عمل أصحابك، كنت أريد أن لا يدخلها علج من السبي فغلبتموني".
وروى عمر بن(4) شبة من طريق ابن سيرين قال: "بلغني أن العباس قال لعمر لما قال: لا تدخلوا علينا من السبي إلا الوصيف: إن عمل أهل المدينة شديد لا يستقيم إلا بالعلوج".
قوله: (إن شئت فعلت) إلخ، قال ابن التين (5): إنما قال له ذلك لعلمه بأن عمر لا يأمره بقتلهم.
قوله: (كذبت) إلخ، هو على ما ألف من شدة عمر في الدين لأنَّه فهم من ابن عباس أن مراده: إن شئت قتلناهم، فأجابه بذلك، وأهل الحجاز يقولون: كذبت في موضع أخطأت، ولعل ابن عباس إنما أراد قتل من لم يسلم منهم.
قوله: (فأتي بنبيذ فشربه) زاد في حديث أبي رافع: "لينظر ما قدر جرحه".
قوله: (فخرج من جرحه)، هذه رواية الكشميهني(5)، [وهي](6) الصواب.
ورواية غيره: "فخرج من جوفه".
وفي راوية أبي رافع: "فخرج النبيذ فلم يدر أنبيذ هو أم دم"(7).--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 64).
(2) زيادة من المخطوط (ب).
(3) في "الطبقات الكبرى" (3/ 349، 350).
وأخرجه البلاذرى في أنساب الأشراف (ص 273).
وهو صحيح.
(4) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (7/ 64).
قلت: وأخرج نحوه ابن سعد في الطبقات (3/ 345) بسند صحيح إلى ابن شهاب.
(5) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 64).
(6) في المخطوط (ب): (وهو).
(7) أخرج أحمد في المسند (1/ 42) عن عبد الله بن عمر قال: قال عمر رضي الله عنه: أرسِلُوا إليَّ طبيبًا ينظُرُ إلى جُرحي هذا. قال: فأرسَلُوا إلى طبيبٍ من العرب، فسقي عُمرَ =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 301)