وفي روايته أيضًا: "فقال: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين، فقال: إن يكن القتل بأسًا فقد قتلت"، والمراد بالنبيذ المذكور تمرات نبذن في ماء، أي: نقعت فيه، كانوا يصنعون ذلك لاستعذاب الماء، وسيأتي الكلام عليه.
قوله: (وجاء رجل شاب) في رواية للبخاري(1) في الجنائز: "وولج عليه شابٌ من الأنصار"، وفي إنكار عمر على الشاب المذكور استرسال إزاره مع ما هو فيه من مكابدة الموت أعظم دليل على صلابته في الدِّين ومراعاته لمصالح المسلمين.
قوله: (وقدم) بفتح القاف وكسرها، فالأول بمعنى الفضل، والثاني بمعنى السبق.
قوله: (ثم شهادةٌ) بالرفع عطفًا على ما قد علمت لأنَّه مبتدأ وخبره لك المتقدم، ويجوز عطفه على صحبة فيكون مجرورًا، ويجوز النصب على أنه مفعول مطلق لمحذوف، وفي رواية جرير: "ثم الشهادة بعد هذا كله".
قوله: (لا عليَّ ولا لي) أي سواء بسواء.
قوله: (أنقى لثوبك) بالنون ثم القاف للأكثر، وبالموحدة بدل النون للكشميهني(2).
قوله: (فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفًا) ونحوه في حديث جابر "ثم قال: يا عبد الله أقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفنتني أن لا تغسل رأسك--------------------------------------------
= نبيذًا فشبه النبيذُ بالدَّم حين خَرج من الطعنة التي تحتَ السُّرة، قال: فدعوتُ طبيبًا آخر من الأنصار من بني معاوية، فسقاه لبنًا، فخرج اللَّبنُ من الطعنة صَلْدًا أبيضَ، فقال له الطبيب: يا أمير المؤمنين، اعهَدْ. فقال عمر: صَدقني أخو بني معاوية، ولو قلتَ غيرَ ذلك كذبتُك، قال: فبكى عليه القومُ حين سَمِعوا ذلك، فقال: لا تبكُوا علينا، من كان باكيًا فليخرجْ، ألم تسمعوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "يُعَذَّبُ الميِّتُ ببكاء أهلِهِ عليهِ " فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يُقرُّ أن يُبكى عِندَه على هالكٍ من ولده ولا غيرهم. وهو حديث صحيح.
• قلت: والبكاء المنهي عنه إنما هو النياحة، أو أن يكون قد أوصى هو بذلك. انظر: صحيح مسلم رقم (929).
(1) البخاري في صحيحه رقم (1392).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 66).
قوله: (وجاء رجل شاب) في رواية للبخاري(1) في الجنائز: "وولج عليه شابٌ من الأنصار"، وفي إنكار عمر على الشاب المذكور استرسال إزاره مع ما هو فيه من مكابدة الموت أعظم دليل على صلابته في الدِّين ومراعاته لمصالح المسلمين.
قوله: (وقدم) بفتح القاف وكسرها، فالأول بمعنى الفضل، والثاني بمعنى السبق.
قوله: (ثم شهادةٌ) بالرفع عطفًا على ما قد علمت لأنَّه مبتدأ وخبره لك المتقدم، ويجوز عطفه على صحبة فيكون مجرورًا، ويجوز النصب على أنه مفعول مطلق لمحذوف، وفي رواية جرير: "ثم الشهادة بعد هذا كله".
قوله: (لا عليَّ ولا لي) أي سواء بسواء.
قوله: (أنقى لثوبك) بالنون ثم القاف للأكثر، وبالموحدة بدل النون للكشميهني(2).
قوله: (فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفًا) ونحوه في حديث جابر "ثم قال: يا عبد الله أقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفنتني أن لا تغسل رأسك--------------------------------------------
= نبيذًا فشبه النبيذُ بالدَّم حين خَرج من الطعنة التي تحتَ السُّرة، قال: فدعوتُ طبيبًا آخر من الأنصار من بني معاوية، فسقاه لبنًا، فخرج اللَّبنُ من الطعنة صَلْدًا أبيضَ، فقال له الطبيب: يا أمير المؤمنين، اعهَدْ. فقال عمر: صَدقني أخو بني معاوية، ولو قلتَ غيرَ ذلك كذبتُك، قال: فبكى عليه القومُ حين سَمِعوا ذلك، فقال: لا تبكُوا علينا، من كان باكيًا فليخرجْ، ألم تسمعوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "يُعَذَّبُ الميِّتُ ببكاء أهلِهِ عليهِ " فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يُقرُّ أن يُبكى عِندَه على هالكٍ من ولده ولا غيرهم. وهو حديث صحيح.
• قلت: والبكاء المنهي عنه إنما هو النياحة، أو أن يكون قد أوصى هو بذلك. انظر: صحيح مسلم رقم (929).
(1) البخاري في صحيحه رقم (1392).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 66).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 302)