فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(1). [صحيح]
قوله: (ألحقوا الفرائض بأهلها) الفرائض: الأنصباء المقدَّرة، وأهلها: المستحقُّون لها بالنصِّ.
قوله: (فما بقي)، أي: ما فضل بعد إعطاء ذوي الفروض المقدَّرة فروضهم.
قوله: (لأولى) أفعل تفضيل من الولي بمعنى القرب، أي: لأقرب رجل من الميت.
قال الخطابي(2): المعنى: أقرب رجل من العصبة.
وقال ابن بطال(3): المراد: إنَّ الرجال من العصبة بعد أهل الفروض إذا كان فيهم مَن هو أقرب إلى الميت استحقَّ دون من هو أبعد، فإن استووا اشتركوا.
وقال ابن التين(4): المراد به: العمُّ مع العمَّة، وابنُ الأخ مع بنت الأخ، وابن العمِّ مع بنت العمِّ، فإن الذكور يرثون دون الإناث، وخرج من ذلك الأخ مع الأخت لأبوين أو لأب فإنهم يشتركون بنص قوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}(5).
وكذلك الإخوة لأم فإنهم يشتركون هم والأخوات لأم لقوله تعالى: {فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}(6).
قوله: (رجل ذكر) هكذا في جميع الروايات، ووقع عند صاحب النهاية(7)--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 325) والبخاري رقم (6732) ومسلم رقم (2/ 1615).
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 368) والبيهقي (6/ 238) بلفظ الكتاب.
وأخرجه أحمد (1/ 313) وأبو داود رقم (2898) وابن ماجه رقم (2740) ومسلم رقم (4/ 1615) بلفظ: "اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما أبقتِ الفرائض فلأوْلَى رجل ذكر".
(2) في معالم السنن (3/ 319).
(3) في شرحه لصحيح البخاري (8/ 347).
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (12/ 11).
(5) سورة النساء، الآية: (176).
(6) سورة النساء، الآية: (12).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 12) وقال: ووقع في كتب الفقهاء كصاحب النهاية، وتلميذه الغزالي.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 319)