والغزالي(1) وغيرهما من أهل الفقه: "فلأولى عصبة ذكر".
واعترض ذلك ابن الجوزي(2) والمنذري(3) بأن لفظة العصبة ليست محفوظة.
وقال ابنُ الصلاح(4): فيها بُعْد عن الصِّحَّة من حيث اللغة فضلًا عن الرواية؛ لأنَّ العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد.
وتعقَّب ذلك الحافظ(5) فقال: إن العصبة اسم جنس يقع على الواحد وأكثر، ووصفُ الرجلِ بأن ذكرٌ زيادةٌ في البيان.
وقال ابن التين(6): إنَّه للتوكيد.
وتعقَّبه القرطبي(7) بأن العرب تعتبر حصول فائدة في التأكيد ولا فائدة هنا، ويؤيد ذلك ما صرّح به أئمة المعاني من أنَّ التأكيد لا بدَّ له من فائدة، وهي: إمَّا دفع توهم التجوُّز، أو السهو، أو عدم الشمول.
وقيل: إن الرجل قد يطلق على مجرد النجدة والقوَّة في الأمر، فيحتاج إلى ذِكْرِ ذَكَرٍ.
وقيل: قد يراد برجل معنى الشخص، فيعمُّ الذكر والأنثى.
وقال ابن العربي(8): فائدته هي أنَّ الإحاطة بالميراث جميعه إنما تكون للذكر لا للأنثى.
وأمَّا البنت المفردة فأخذها للمال جميعه بسببين: الفرض، والردُّ.
وقيل: احترز به عن الخنثى.
وقيل: إنَّه قد يطلق الرجل على الأنثى تغليبًا كما في حديث: "من وجد متاعه عند رجل"(9)، وحديث: "أيما رجل ترك مالًا"(10).--------------------------------------------
(1) في الوسيط (4/ 346).
(2) في "التحقيق" (8/ 236).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح (12/ 12) عنه.
(4) في المشكل (4/ 346 - مع الوسيط).
(5) في "الفتح" (12/ 12).
(6) حكاه عنه الحافظ في "الفتح (12/ 12).
(7) في "المفهم" (4/ 566).
(8) في عارضة الأحوذي (8/ 246).
(9) أخرجه أحمد (2/ 347) ومسلم رقم (22/ 1559).
(10) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4781).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 320)