موسى انتهى. وقد اختلف في صحبة سلمان(1) المذكور.
قوله: (لقد ضللت إذًا)، أي: إذا وقعت مني المتابعة لهما وتركُ ما وردت به السنة.
قوله: (هذا الحَبْرُ) بفتح المهملة وبكسرها أيضًا وسكون الموحدة، ورجح الجوهري(2) الكسر للمهملة، وإنما سمي حبرًا لتحبيره الكلام وتحسينه، قاله أبو عبيد الهروي(3).
وقيل: سمي باسم الحبر الذي يكتب به(4).
قال في الفتح(5): وهو بالفتح في رواية جميع المحدِّثين، وأنكر أبو الهيثم الكسر.
وقال الراغبُ(6): يُسمَّى العالم حبرًا لما يبقى من أثر علومه.
قوله: (ونبيُّ الله يومئذٍ حي) فيه إشارة إلى أن معاذًا لا يقضي بمثل هذا القضاء في حياته صلى الله عليه وسلم إلا لدليل يعرفه، ولو لم يكن لديه دليل لم يعجل بالقضية.

‌‌[الباب الخامس] باب ما جاء في ميراث الجدة والجد
12/ 2549 - (عَنْ قَبِيصَةَ بْن ذُؤْيب قالَ: جاءَتِ الجَدَّةُ إلى أبي بَكْرٍ--------------------------------------------
(1) قال الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" (1/ 229 رقم 2397): "سلمان بن ربيعة الباهلي: لا صحبة له، وهو أول قضاة الكوفة، قاله ابن منده؛ ذكره البخاري في الصحابة ولا يصح …
وقال ابن عبد البر: ذكره أبو حاتم في الصحابة، وقال: هو عندي كما قال وشهد فتوح الشام واستقضاه عمر على الكوفة …
استشهد ببلنجر نحوًا من سنة ثلاثين … ". اهـ.
(2) في الصحاح (2/ 619).
(3) في الغريبين (2/ 397 - 398).
(4) الصحاح للجوهري (2/ 619).
(5) فتح الباري (12/ 17).
(6) في "مفردات ألفاظ القرآن" (ص 215)، حيث قال: "الحَبْرُ: العالم، وجمعه أحبار، لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس، ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها". اهـ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 328)