وقال ابن مسعود وزيد بن علي والشافعي(1) وأبو يوسف ومحمد والناصر ومالك(2): بل يقاسمهم إلى الثلث، فإن نقصته المقاسمة عنه رد إليه.
ثم استدل لهم بحديث عمران بن حصين(3) المذكور.
وقال الناصر(4): إن الجد يقاسم الإخوة أبدًا.
وقد روى ابن حزم(5) عن قوم من السلف أن الإخوة يسقطون الجد.
وقد قيل: إن المثل الذي ذكره علي، والمثل الذي ذكره ابن مسعود يستلزمان أن يكون الإخوة أولى من الأب ولا قائل به.
وللأخ مزايا منها النص على ميراثه في القرآن وتعصيبه لأخته.
وأجيب عن الأولى بأن الجد مثله فيها؛ لأنَّه أب وهو منصوص على ميراثه في القرآن.
ورد بأن ذلك مجاز لا حقيقة.
وأجيب بأن الأصل في الإطلاق الحقيقة.
وأيضًا للجد مزايا.
(منها): أنه يرث مع الأولاد.
(ومنها): أنه يُسقط الإخوة لأم اتفاقًا.

‌‌[الباب السادس] باب ما جاءَ في ذوي الأرحَامِ [والموالي](6) من أسْفَل ومن أسلمَ على يدِ رجُلٍ وغيرِ ذلكَ
19/ 2556 - (عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعَدِ يكرِبَ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَرَكَ مالًا--------------------------------------------
(1) البيان للعمراني (9/ 92 - 93).
وانظر: المغني لابن قدامة (9/ 68 - 69).
(2) عيون المجالس (4/ 1931 - 1932).
(3) تقدم برقم (2554) من كتابنا هذا.
(4) البحر الزخار (5/ 349).
(5) في المحلى (9/ 283 - 284).
(6) في المخطوط (ب): (والمولى).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 341)