وأخرج نحوه ابن سعد عن عروة بن الزبير وفيه: "فصارت المواريث بعدُ للأرحام والقرابة، وانقطعت تلك المواريث بالمؤاخاة"، ذكره الأسيوطي في أسباب النزول(1)، ومعناه في الدر المنثور(2).
قوله: (فأعطاه ميراثه)، قيل: إنَّ ذلك من باب الصرف لا من باب التوريث.
قوله: (هو أولى الناس بمحياه ومماته) فيه دليلٌ [على](3) أن مَن أسلم على يد رجل من المسلمين ومات ولا وارث له غيره كان له ميراثه(4).
وقال الناصر(5) والشافعي(6) ومالك(7) والأوزاعي: لا إرث له، بل يصرف الميراث إلى بيت المال دونه.
وقالت الحنفية(8) والقاسمية وزيد بن علي وإسحاق: إنه يرث، إلا أن الحنفية (9) والمؤيد بالله(9) يشترطون في إرثه المحالفة.
قوله: (هل له من نسيبٍ أو رحمٍ)، فيه دليل على توريث ذوي الأرحام، وقد تقدَّم الكلام على ذلك.
قوله: (أعطوا ميراثه بعض أهل قريته)، فيه دليلٌ على جواز صرف ميراث من لا وارث له معلوم إلى واحد من أهل بلده.--------------------------------------------
(1) (ص 205 - 206).
(2) الخبر مطولًا في "الدر المنثور" (4/ 117) وقد قال: أخرجه ابن سعد، وابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1742 رقم 9206)، والحاكم وصححه في المستدرك (4/ 345) ووافقه الذهبي وابن مردويه.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عباس عند الطيالسي رقم (2676).
والطبراني في الكبير رقم (11748)، وأورده الهيثمي في "المجمع" (7/ 28).
وقال: رجاله رجال الصحيح.
وشاهد آخر من حديث عبد الله بن الزبير، عند ابن جرير في "جامع البيان" (6/ ج 10/ 58).
وخلاصة القول: أنه صحيح بشواهده، والله أعلم.
(3) سقط من (ب).
(4) الفتح (12/ 45).
(5) البحر الزخار (5/ 359).
(6) البيان للعمراني (9/ 15).
(7) عيون المجالس (4/ 1936).
(8) المبسوط للسرخسي (29/ 175) وحاشية ابن عابدين (10/ 433).
(9) المبسوط (29/ 175).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 352)