وظاهر قوله: "ادفعوا إلى أكبر خزاعة" إنَّ ذلك من باب التوريث؛ لأنَّ الرجل إذا كان يجتمع هو وقبيلته في جد معلوم ولم يعلم له وارث منهم على التعيين فأكبرهم سنًا أقربهم إليه نسبًا؛ لأنَّ كبر السنِّ مظنة لعلو الدرجة.
قوله: (وكانوا يتوارثون بذلك) قال في البحر(1): أراد بالآية أن العصبات وذوي السهام أولى بالميراث من الحلفاء والمدّعين.
قال أبو عبيد: نسخت ميراثهما وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا}(2)، أي: إلى حلفائكم.
وقال جابر بن زيد، ومقاتل بن محمد وعطاء: بل إلى قرابتهم المشركين فأجازوا الوصية لهم للآية.
قال المهدي(3): وهو ظاهر البطلان لقوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}(4)، فكيف سمّاهم أولياء المؤمنين. اهـ.

‌‌[الباب السابع] باب ميراث ابْنِ المُلاعَنَةِ والزانيةِ منهُمَا وميراثُهُما منه وانقطاعُه مِنَ الأبِ
26/ 2563 - (في حَديث المُتَلاعِنَيْن الذي يَرْوِيه سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قالَ: وكانَتْ حامِلًا وكانَ ابْنُها يُنْسَبُ إلى أُمِّهِ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ أنَّهُ يَرِثُها وَتَرِث مِنْهُ ما فَرَضَ اللهُ لَهَا. أخْرَجاهُ)(5). [صحيح]
27/ 2564 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا مُساعاةَ فِي الإِسْلامِ، مَنْ ساعَى فِي الجاهِلِيَّةِ فَقَدْ ألْحَقْتُهُ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرثُ وَلا يُورَثُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(6) وأبُو داوُدَ)(7). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 339).
(2) سورة الأحزاب، الآية: (6).
(3) البحر الزخار (5/ 339).
(4) سورة الممتحنة، الآية: (1).
(5) البخاري رقم (4746) ومسلم رقم (2/ 1492).
(6) في المسند (1/ 362).
(7) في سننه رقم (2264)، ومن طريقه أخرجه البيهقي (6/ 259 - 260). =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 353)