ويؤيد ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق، والولاء لمن أعطى الوَرِق وولي النِّعمة".
وقد وقع الخلاف فيمن ترك ذوي أرحامه ومعتقه، فروي عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن علي، والناصر أن مولى العتاق لا يرث إلا بعد ذوي أرحام الميت، وذهب غيرهم إلى إنه يقدم على ذوي أرحام الميت ويأخذ الباقي بعد ذوي السهام، ويسقط مع العصبات(1).
والرواية المذكورة عن قتادة(2) تدل على أن [العتيق](3) إذا مات وترك ذوي سهامه وعصبة مولاه كان لذوي السهام فرضهم والباقي لعصبة المولى.
ورواية ابن عباس(4) المذكورة تدل على أن العتيق إذا مات وترك ذوي سهامه وذوي سهام مولاه كان لذوي سهامه نصيبهم والباقي لذوي سهام مولاه.
والذي جزم به جماعة من أهل الفرائض أن ذوي سهام الميت يسقطون ذوي سهام المعتق.
ويدل على ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة(5) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ميراث الولاء للأكبر من الذكور، ولا ترث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو أعتقه من أعتقن".
وأخرج البيهقي(6) عن علي وعمر وزيد بن ثابت أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ولاء من [أعتقن](7).

‌‌[الباب العاشر] باب النهي عن بيع الولاء وهبته وما جاءَ في السائبة
35/ 2572 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ نَهَى عَنِ بَيعِ الوَلاءِ وهِبَتِهِ.--------------------------------------------
(1) انظر: عيون المجالس (4/ 1893 - 1896)، والبيان للعمراني (9/ 13 - 14) والمغني (9/ 90 - 91) والمبسوط (30/ 43).
(2) تقدم تخريجه برقم (2570) من كتابنا هذا.
(3) في المخطوط (ب): العتق.
(4) تقدم برقم (2571) من كتابنا هذا.
(5) في "المصنف" (11/ 388).
(6) في السنن الكبرى (11/ 303).
(7) في المخطوط (ب): (أعتق).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 363)