قوله: (ما أخذ فهو له وما بقي فلا شيء لكم)، استدل به القاضي زيد والهادوية(1) على أن الكتابة لا يبطل بها التَّدبير، ويعتق العبد عندهم بالأسبق منهما.
وقال المنصور(2) بالله: لا تصح(3) الكتابة بعد التدبير لأنها بيع فلا تصح إلا حيث يصح البيع. وردَّ بأن ذلك تعجيل للعتق مشروط.
[الباب السابع] باب المكاتب
17/ 2607 - (عَنْ عَائِشَةَ: أن بَريرَة جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِن كِتابَتِها شَيْئًا، فَقَالَت لَهَا عائِشَةُ: ارجِعِي إلى أهْلِكِ، فإن أحَبُّوا أن أقْضِيَ عَنْكِ كِتابَتَكِ وَيَكُونُ وَلاؤُكِ لي فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ بَريْرَةُ ذلكَ لأِهْلِهَا فأبَوْا وَقالُوا: إنْ شاءَتْ أنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ويَكُونُ لَنا وَلاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذلكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقالَ لَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ابْتاعِي فأعْتِقي، فإنَّمَا الوَلاءُ لِمَن أعْتَقَ"، ثمَّ قامَ فَقالَ: "ما بالُ أُناسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كتابِ الله تَعَالى، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَلَيْسَ لَهُ، وَإنْ شَرَطَهُ مائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ الله أحَقُّ وأوْثَقُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4) [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ قالَتْ: جاءَتْ بَرِيرَةُ فَقالتْ: إني كاتَبْتُ أهْلِي على تِسْعِ أوَاقٍ، فِي كُلّ عامٍ أُوقِيَّةٌ .. الحَدِيثُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(5). [صحيح]
قوله: (باب المكاتَبِ) بفتح الفوقانية: من تقع له الكتابة، وبكسرها: من تقع منه. والكتابة: بكسر الكاف وفتحها.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (4/ 212 - 213).
(2) المرجع السابق (4/ 212 - 213).
(3) في المخطوط (ب): لا يصح.
(4) أحمد في المسند (6/ 81، 82) والبخاري رقم (456) ومسلم رقم (6/ 1504).
(5) أحمد في المسند (6/ 33، 83، 180، 183) والبخاري رقم (2563) ومسلم رقم (8/ 1504).
وقال المنصور(2) بالله: لا تصح(3) الكتابة بعد التدبير لأنها بيع فلا تصح إلا حيث يصح البيع. وردَّ بأن ذلك تعجيل للعتق مشروط.
[الباب السابع] باب المكاتب
17/ 2607 - (عَنْ عَائِشَةَ: أن بَريرَة جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِن كِتابَتِها شَيْئًا، فَقَالَت لَهَا عائِشَةُ: ارجِعِي إلى أهْلِكِ، فإن أحَبُّوا أن أقْضِيَ عَنْكِ كِتابَتَكِ وَيَكُونُ وَلاؤُكِ لي فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ بَريْرَةُ ذلكَ لأِهْلِهَا فأبَوْا وَقالُوا: إنْ شاءَتْ أنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ويَكُونُ لَنا وَلاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذلكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقالَ لَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ابْتاعِي فأعْتِقي، فإنَّمَا الوَلاءُ لِمَن أعْتَقَ"، ثمَّ قامَ فَقالَ: "ما بالُ أُناسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كتابِ الله تَعَالى، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَلَيْسَ لَهُ، وَإنْ شَرَطَهُ مائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ الله أحَقُّ وأوْثَقُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4) [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ قالَتْ: جاءَتْ بَرِيرَةُ فَقالتْ: إني كاتَبْتُ أهْلِي على تِسْعِ أوَاقٍ، فِي كُلّ عامٍ أُوقِيَّةٌ .. الحَدِيثُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(5). [صحيح]
قوله: (باب المكاتَبِ) بفتح الفوقانية: من تقع له الكتابة، وبكسرها: من تقع منه. والكتابة: بكسر الكاف وفتحها.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (4/ 212 - 213).
(2) المرجع السابق (4/ 212 - 213).
(3) في المخطوط (ب): لا يصح.
(4) أحمد في المسند (6/ 81، 82) والبخاري رقم (456) ومسلم رقم (6/ 1504).
(5) أحمد في المسند (6/ 33، 83، 180، 183) والبخاري رقم (2563) ومسلم رقم (8/ 1504).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 430)