قال ابن بطال(1): وفيه أن النهي عن إنكاح البكر حتى تستأمر مخصوص بالبالغة التي يتصوّر منها الإذن. وأما الصغيرة فلا إذن لها، وسيأتي الكلام علي ذلك في باب ما جاء في الإجبار والاستئمار(2).
قوله: (وأنا غيور) هذه الصيغة يستوي فيها المذكر والمؤنث فيقول كل واحد منهما: أنا غيور، والمراد بالغيرة التي وصفت بها نفسها أنها تغار إذا تزوّج زوجها امرأة أخرى، والنبي صلى الله عليه وسلم قد كان له زوجات قبلها.
قال في القاموس(3): وأغار أهله تزوّج عليها فغارت، انتهى.
وفيه دليل على أن المرأة البالغة الثيبة تخطب إلى نفسها، وسيأتي الكلام على هذا.

‌‌[الباب الرابع] بابُ النهي أن يخطُبَ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أخِيه
14/ 2634 - (عَنْ عُقبةَ بْنِ عامِرٍ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "المُؤْمِنُ أخو المُؤْمِنِ، فَلا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أنْ يَبْتاعَ على بَيْعِ أخيِهِ، ولَا يَخْطُبُ على خِطْبَةِ أخِيهِ حتَّى يَذَرَ"، رَواهُ أحمَدُ(4) وَمُسْلِمٌ)(5). [صحيح]
15/ 2635 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "لَا يخطُبُ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أخِيهِ حتَّى يَنْكِح أوْ يَتْرُكَ"، رَوَاهُ البُخارِيُّ(6) وَالنسائيُّ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح البخاريّ رقم (7/ 173).
(2) في الباب الثاني عشر عند الحديث رقم (40/ 2660 - 49/ 2669)، من كتابنا هذا.
(3) القاموس المحيط (ص 583).
(4) في المسند (4/ 147).
(5) في صحيحه رقم (56/ 1414).
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (1762)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 3) والطبراني في المعجم الكبير (ج 17 رقم 873، 874) والبيهقي (7/ 180).
وهو حديث صحيح.
(6) في صحيحه رقم (5144).
(7) في سننه رقم (3241).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 36)