وَيُعَضّدُ ذلك قَوْلُهُ: "إذَا كانَ لإحْدَاكن مُكاتَبٌ وكانَ عِنْدَهُ ما يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مَنْهُ")(1). [ضعيف]
حديث عائشة: في إسناده سعيد بن بشير أو عبد الرحمن البصري، نزيل دمشق، مولى بني نصر، وقد تكلم فيه غير واحد(2).
وذكر الحافظ أبو أحمد الجرجاني هذا الحديث، وقال: لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير، وقال مرّة فيه: عن خالد بن دريك عن أمّ سلمة بدل عائشة.
وحديث أنس أخرجه أيضًا البيهقي(3) وابن مردويه(4)، وفي إسناده أبو جميع--------------------------------------------
(1) وهو حديث ضعيف.
أخرجه أحمد (6/ 289، 308، 311) وأبو داود رقم (3928) والترمذي رقم (1261) وابن ماجه رقم (2520) والحاكم (2/ 219) والبيهقي (10/ 327) من طريق الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عنها، به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: (صحيح الإسناد). ووافقه الذهبي.
قال الألباني في الإرواء (6/ 183) معقبًا على الحاكم والذهبي: "كذا قالا، ونبهان هذا، أورده الذهبي في "ذيل الضعفاء" وقال: "قال ابن حزم: مجهول".
قلت: وقد أشار البيهقي إلى جهالته عقب الحديث، وذكر عن الإمام الشافعي أنه قال: "لم أر من رضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث".
قلت: ومما يدل على ضعف هذا الحديث عمل أمهات المؤمنين على خلافه وهن اللاتي خوطبن به فيما زعم راويه! … ". اهـ.
(2) قال الحافظ في "التقريب" رقم (2276): سعيد بن بشير الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة، الشامي، أصله من البصرة، أو واسط: "ضعيف" …
وقال المحرران: بل: ضعيف يعتبر به، نعم ضعَّفه كثيرون، لكن وثَّقه شعبة ودُحيم. وقال البزار: صالح، ليس به بأس، حسن الحديث. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: محلُّه الصدق عندنا. قال ابن أبي حاتم: قلت لهما: يحتج بحديثه؟ قالا: يحتجُّ بحديث ابن أبي عروبة والدستوائي، هذا شيخ يكتب حديثه. قال: وسمعت أبي ينكر على من أدخله في كتاب الضعفاء، وقال: يُحول منه. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه وهو يحتمل. فهذه النقول كلُّها تدلُّ على أنه يَصْلُح للمتابعات والشواهد". اهـ.
(3) في السنن الكبرى (7/ 95) وقد تقدم.
(4) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 43 - دار المعرفة).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 58)