العتق، وحمل الشيخ أبو حامد هذا الحديث على أن العبد كان صغيرًا لإطلاق لفظ الغلام ولأنها واقعة حال.
واحتجّ أهل القول الأوّل أيضًا بحديث الاحتجاب من المكاتب(1) الذي أشار إليه المصنف، وبقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}(2)، وقد تقدم ما أجاب به سعيد بنُ المسيّب من أن الآية خاصة بالإماء كما رواه عنه ابن أبي شيبة(3).

‌‌[الباب التاسع] باب في غير أُولي الإربة
33/ 2653 - (عَنْ أمّ سَلَمَةَ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ عنْدَها وفي البَيت مُخَنَّث، فَقالَ لعَبْد الله بْن أبي أميَّةَ أخي أم سَلَمةَ: يا عَبْدَ الله إن فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ في الطَّائفِ فإني أدلُّكَ على ابْنَة غَيْلانَ فإنَّها تُقْبِل بأرْبَع وَتُدْبر بثَمان، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلاء عَلَيْكُمْ"، مُتّفَق عَلَيْه)(4). [صحيح]
34/ 2654 - (وَعَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ يَدْخُل على أزوَاج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مخَنّثٌ، قالَتْ: وكانُوا يَعُدُّونَه مِنْ غيْر أولي الإرْبَة، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَهُوَ عَنْدَ بَعْض نِسَائه وَهُوَ يَنْعَتُ امْرأةً، قالَ: إذَا أقْبَلَتْ أَقْبَلتْ بأرْبَع، وَإِذَا أدْبَرَتْ أدْبَرَتْ بَثَمَانٍ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أرَى هَذَا يَعْرفُ ما هَاهُنا لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ هَذَا"، فَحَجَبُوهُ. رَوَاهُ أحْمَدُ(5) ومُسْلمٌ(6) وأبو داوُدَ(7). [صحيح]
وزَادَ في روَايَة لَهُ(8): وأخرجَهُ وكانَ بالبَيْدَاء يَدْخُلُ كلَّ جُمْعَةٍ يَسْتَطْعمُ). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2652) من كتابنا هذا.
(2) سورة النور، الآية: (31).
(3) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 43 - دار المعرفة).
(4) أحمد في المسند (6/ 290) والبخاري، رقم (4324) ومسلم رقم (32/ 2180).
(5) في المسند (6/ 152).
(6) في صحيحه رقم (33/ 2181).
(7) في سننه رقم (4107).
وهو حديث صحيح.
(8) أي: أبو داود في سننه رقم (4109) وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 60)