وَعَنْ الأوزاعِيِّ في هَذِهِ القصَّة: فَقِيلَ: يا رَسول الله إنَّه إذن يَمُوت مِنَ الجُوع؟ فأذن له أنْ يَدخُلْ في كل جمْعَةٍ مَرَّتَيْن فَيَسأل ثم يَرْجِعَ، رَوَاه أبُو دَاودَ(1). [صحيح]
قوله: (مخنَّثٌ) بفتح النون وكسرها والفتح المشهور(2): وهو الذي يلين في قوله ويتكسر في مشيته ويتثنى فيها كالنساء، وقد يكون خلقة وقد يكون تصنعًا من الفسقة، ومن كان ذلك فيه خلقة فالغالب من حاله أنه لا أرب له في النساء، ولذلك كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يعددن هذا المخنث من غير أولي الأربة، وكنَّ لا يحجبنه إلى أن ظهر منه ما ظهر من هذا الكلام.
واختلف في اسمه، فقال القاضي(3): الأشهر أن اسمه هيت بكسر الهاء ثم تحتية ساكنة ثم فوقيه.
وقيل: صوابه هِنْبُ بالنون والباء الموحدة، قاله ابن درستويه(4)، وقال: إن ما سواه تصحيف وإنه الأحمق المعروف.
وقيل: اسمه ماتع بالمثناة فوق: مولى فاختة المخزومية بنت عمرو بن عائذ.
قوله: (تقبل بأربع وتدبر بثمانٍ)، المراد بالأربع هي العكن(5) جمع عكنة، وهي الطيّة التي تكون في البطن من كثرة السمن، يقال: تعكّن البطنُ: إذا صار ذلك فيه، ولكل عكنة طرفان، فإذا رآهنّ الرائي من جهه البطن وجدهن أربعًا وإذا رآهن من جهة الظهر وجدهن ثمانيًا.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4110) وهو حديث صحيح.
(2) القاموس المحيط (ص 216) ومشارق الأنوار (1/ 241)
والمفهم (5/ 512) وحاشية الوسيط (5/ 32 - 33).
(3) انظر: "الفتح" (8/ 44) و (9/ 334).
(4) هو عبد الله بن جعفر بن محمد بن درستويه، من علماء اللغة، من تصانيفه: "تصحيح الفصيح" و "الكتاب" توفي سنة (347 هـ).
"بغية الوعاة" للسيوطي (2/ 36 رقم 1369).
(5) القاموس المحيط (ص 1569).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 61)