وفي رواية(1): "وأخرج أبو بكر آخر".
قال العلماء: إخراج المخنث ونفيه كان لثلاثة معانٍ:
(أحدها): أنه كان يظنّ أنه من غير أولي الإربة ثم لما وقع منه ذلك الكلام زال الظنّ.
(والثاني): وصفه النساء ومحاسنهن وعوراتهن بحضرة الرجال، وقد نهي أن يصف المرأة زوجها، فكيف إذا وصفها غيره من الرجال لسائرهم؟
(الثالث): أنه ظهر له منه أنه كان يطلع من النساء وأجسامهن وعوراتهن على ما لا يطلع عليه كثير من النساء.
قوله: (فيسأل ثم يرجع)، أي يسأل الناس شيئًا ثم يرجع إلى البادية. والبيداء(2) بالمدّ: القفر، وكل صحراء فهي بيداء كأنها تبيد سالكها؛ أي تكاد تهلكه.
وفي ذلك دليل على جواز العقوبة بالإخراج من الوطن لما يخاف من الفساد والفسق، وجواز الإذن بالدخول في بعض الأوقات للحاجة.

‌‌[الباب العاشر] باب في نظر المرأة إلى الرجل
35/ 2655 - (عَنْ أمّ سَلَمَةَ قالَتْ: كُنْت عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَيْمُونَة، فأَقْبَلَ ابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالحِجَابِ، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "احْتَجِبا مِنْه"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ أَعْمَى لا يُبْصِرنا وَلَا يَعْرِفُنا؟ فَقالَ: "أفَعَمْيَاوَانِ أنْتُما، ألَسْتُما تُبْصِرَانِهِ؟ "، رَوَاهُ أَحْمَد(3) وأبُو دَاوُدَ(4) وَالتِّرْمِذِيَّ وَصَحَّحَهُ)(5). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (8/ 224).
(2) القاموس المحيط (ص 344).
(3) في المسند (6/ 296).
(4) في سننه رقم (4112).
(5) في سننه رقم (2778) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (289) وأبو يعلى رقم (6922) =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 63)