36/ 2656 - (وَعَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتُرُني بِرِدَائِهِ وَأنا أنْظُرُ إلى الحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حتى أكُونَ أنا [الّتِي](1) أسأمُه، فاقْدُروا قَدْرَ الجارِيَةِ الحديثَة السِّن الحَرِيصَة عَلى اللهْوِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2). [صحيح]
ولأحمْدَ(3): أنَّ الحَبَشَة كَانُوا يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمِ عِيد، قالت: فَاطَّلَعْت مِنْ فَوق عاتِقِهِ فَطأطأ لي مَنْكبَيْهِ، فَجَعَلْتُ أنْظُر إِلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ عاتِقِهِ حَتَّى شَبِعْت ثمَّ انْصَرَفت). [صحيح]
حديث أمّ سلمة أخرجه أيضًا النسائي(4) وابن حبان(5) وفي إسناده نبهان(6) مولى أم سلمة شيخ الزهري وقد وثق.--------------------------------------------
= وابن حبان رقم (5575) والطبراني في المعجم الكبير (ج 23 رقم 678) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 91 - 92) والخطيب في تاريخه (3/ 17)، من طرق.
إسناده ضعيف؛ نبهان - وهو مولى أم سلمة ومكاتبها - لم يذكروا في الرواة عنه سوى الزهرى، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة.
قال الدارقطني في رواية محمد بن عبد الرحمن: غير محفوظ. وقال ابن حزم في "المحلى" (3/ 11): "لا يوثق".
وقال الإمام أحمد في المغني (9/ 507): نبهان روى حديثين عجيبين:
(الأول): حديث أم سلمة ولفظه: "إذا كان لإحداكن مكاتبٌ، فكانَ عندَهُ ما يؤدِّي، فلتحجِبْ منه".
(والثاني): هذا الحديث.
ثم إن متن هذا الحديث معارض بأحاديث صحيحة: منها الحديث الآتي برقم (36/ 2656) من كتابنا هذا. والحديث المتقدم برقم (17/ 2637) من كتابنا هذا.
وخلاصة القول: أن حديث أم سلمة حديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في المخطوط (ب): "الذي".
(2) أخرجه أحممد في المسند (6/ 270) والبخارى رقم (454) ومسلم رقم (18/ 892).
(3) في المسند (6/ 56 - 57) بسند صحيح على شرط الشيخين.
(4) في السنن الكبرى (رقم 9241 - العلمية).
(5) في صحيحه رقم (5575) وقد تقدم.
(6) قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (7/ 546 - العلمية): "حديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري من نبهان، إلا أن صاحبي الصحيح لم يخرجاه، إما لأنهما لم يجدا ثقة يروي منه غير الزهري فهو عندهما لا يرتفع عنه اسم الجهالة برواية واحد عنه، أو لأنه لم يثبت عندهما من عدالته ومعرفته ما يوجب قبول خبره". اهـ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 64)