وأخرجه النسائي من طريق زياد بن أيوب وهو ثقة عن عليّ [وهو](1) ابن غراب، وهو صدوق عن كهمس بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث ابن عباس(2) في الجارية البكر التي زوّجها أبوها وهي كارهة، فخيَّرها النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وكذلك تشهد له الأحاديث الواردة في استئمار الناس على العموم.
وكذلك حديث خنساء بنت خدام(3)، وقد تقدم جميع ذلك في باب ما جاء في الإجبار والاستئمار(4)، وإنما ذكر المصنف حديث بريدة(5) ههنا لقولها فيه: "ليرفع بي خسيسته" فإن ذلك مشعر بأنه غير كفء لها.
وحديث أبي حاتم المزني(6) ذكر المصنف أن الترمذي(7) حسّنه ووافقه المناوي(8) على نقل التحسين عن الترمذي، ثم نقل عن البخاري أنه لم يعده محفوظًا، وعده أبو داود في المراسيل(9)، وأعله ابن القطان [بالإرسال](10) وضعف راويه، وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا يُعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث.
وقد أخرج الترمذي(11) أيضًا هذا الحديث من حديث أبي هريرة ولفظه--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(2) تقدم برقم (2667) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (2662) من كتابنا هذا.
(4) الباب الثاني عشر عند الحديث رقم (2660) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (2675) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (2677) من كتابنا هذا.
(7) في السنن (3/ 395).
(8) في "فيض القدير" (1/ 243 رقم 347).
(9) رقم (224) بسند ضعيف.
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (1085) والدولابي في "الكنى" (1/ 25) والبيهقي (7/ 82).
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وله شاهد على ضعفه يتقوى به من حديث أبي هريرة بلفظ: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".
أخرجه الترمذي رقم (1084) وابن ماجه رقم (1967) والحاكم (2/ 164 - 165). ولا بأس به في الشواهد.
(10) في المخطوط (أ): (الإرسال).
(11) في السنن رقم (1084) وقد تقدم آنفًا.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 99)