وفي القاموس(1): رفأه ترفئة وترفيئًا: قال له: بالرفاء والبنين، أي: بالالتئام وجمع الشمل، انتهى.
وذلك لأن الترفئة في الأصل: الالتئام، يقال: رفأ الثوب: لأَمَ خرقه وضمّ بعضه إلى بعض وكانت هذه ترفئة الجاهلية، ثم نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأرشد إلى ما في أحاديث الباب.
قوله: (تزوّج امرأة من بني جُشَم) في جامع الأصول(2) عن الحسن أن عليًا هو المتزوّج من بني جشم، وعزاه إلى النسائي(3).
واختلف في علة النهي عن الترفئة التي كانت تفعلها الجاهلية، فقيل: لأنه لا حمد فيها ولا ثناء ولا ذكر لله.
وقيل: لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر، وإلا فهو دعاء للزوج بالالتئام والائتلاف فلا كراهة فيه.
وقال ابن المنيِّر(4): الذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم كره اللفظ لما فيه من موافقة الجاهلية لأنهم يقولونه تفاؤلًا لا دعاء، فيظهر أنه لو قيل: بصورة الدعاء لم يكره، كأن يقول: اللهمّ ألف بينهما وارزقهما بنين صالحين ..
[الباب الثامن عشر] باب ما جاء في الزوجين يوكّلان واحدًا في العقد
64/ 2684 - (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لِرجُلٍ: "أترْضَى أنْ أزَوّجَكَ فُلانَةَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "أتَرْضِين أنْ أزَوّجَكَ فُلانًا؟ "، قالَتْ: نَعَمْ؛ فَزَوَّجَ أحَدَهُما صَاحِبَه، فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يُعْطِها شَيْئًا، وكانَ مِمّنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، وكانَ مَنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ؛ فَلَمّا حَضَرَتْهُ الوَفاة قَالَ: إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم زَوَّجَنِي فُلانَةَ وَلَمْ أفْرِضْ لَهَا صَداقًا وَلَمْ أعْطِها--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 52).
(2) (11/ 441 - 442 رقم 8982).
(3) في السنن (6/ 128 رقم 3371) وهو حديث صحيح.
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 222).
وذلك لأن الترفئة في الأصل: الالتئام، يقال: رفأ الثوب: لأَمَ خرقه وضمّ بعضه إلى بعض وكانت هذه ترفئة الجاهلية، ثم نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأرشد إلى ما في أحاديث الباب.
قوله: (تزوّج امرأة من بني جُشَم) في جامع الأصول(2) عن الحسن أن عليًا هو المتزوّج من بني جشم، وعزاه إلى النسائي(3).
واختلف في علة النهي عن الترفئة التي كانت تفعلها الجاهلية، فقيل: لأنه لا حمد فيها ولا ثناء ولا ذكر لله.
وقيل: لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر، وإلا فهو دعاء للزوج بالالتئام والائتلاف فلا كراهة فيه.
وقال ابن المنيِّر(4): الذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم كره اللفظ لما فيه من موافقة الجاهلية لأنهم يقولونه تفاؤلًا لا دعاء، فيظهر أنه لو قيل: بصورة الدعاء لم يكره، كأن يقول: اللهمّ ألف بينهما وارزقهما بنين صالحين ..
[الباب الثامن عشر] باب ما جاء في الزوجين يوكّلان واحدًا في العقد
64/ 2684 - (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لِرجُلٍ: "أترْضَى أنْ أزَوّجَكَ فُلانَةَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "أتَرْضِين أنْ أزَوّجَكَ فُلانًا؟ "، قالَتْ: نَعَمْ؛ فَزَوَّجَ أحَدَهُما صَاحِبَه، فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يُعْطِها شَيْئًا، وكانَ مِمّنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، وكانَ مَنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ؛ فَلَمّا حَضَرَتْهُ الوَفاة قَالَ: إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم زَوَّجَنِي فُلانَةَ وَلَمْ أفْرِضْ لَهَا صَداقًا وَلَمْ أعْطِها--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 52).
(2) (11/ 441 - 442 رقم 8982).
(3) في السنن (6/ 128 رقم 3371) وهو حديث صحيح.
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 222).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 113)